كتاب الطهارة › ومن باب: لا يستنجي بروث
وَذَهَبَ مَالِكٌ (^١)، وَالكُوفِيُّونَ (^٢) إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالُوا: لِأَنَّ الحَجَرَ لَا يُنْقِي إِنْقَاءَ المَاءِ، فَلَمَّا وَجَبَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الحَجَرِ فِي ذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ أَثَرِ الغَائِطِ عُلِمَ أَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ [سُنَّةٌ] (^٣).
* حَدِيثُ: (فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ) (^٤).
قَالَ الشَّافِعِيُّ (^٥): لَا يَجُوزُ الاقْتِصَارُ عَلَى دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ (^٦)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (^٧): إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مَعَ الإِنْقَاءِ جَازَ.
وَقَوْلُهُ: (هَذَا رِكْسٌ) مَعْنَاهُ: رِجْسٌ، وَهُوَ شَبِيهُ الْمَعْنَى بِالرَّجِيعِ، يُقَالُ: رَكَسْتُ الشَّيْءَ وَأَرْكَسْتُهُ: إِذَا رَدَدْتُهُ.
قِيلَ: الرَّوْثَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْخَيْلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيرِ (^٨).
_________
(^١) ينظر: التَّفريع لابن الجلاب (١/ ٢١١)، والكافي لابن عبد البر (ص: ١٧).
(^٢) ينظر: الهداية (١/ ٣٩)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٨ - ١٩).
(^٣) مَا بَيْنَ المَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ المخْطُوط، وهِيَ زِيَادَةٌ يَقْتَضِيها السِّيَاق، وينظر: شرح ابن بطال (١/ ٢٤٥).
(^٤) حديث (رقم: ١٥٦).
(^٥) ينظر: الأم للشافعي (٢/ ٩٥)، مختصر المزني (ص: ٠٣)، الحاوي الكبير للماوردي (١/ ١٨١).
(^٦) ينظر: المدونة (١/ ١٨)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢١١)، والكافي لابن عبد البر (ص: ١٧).
(^٧) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٣٩)، وبدائع الصنائع للكاساني.
(^٨) نقل هذه العِبَارَة الكِرْمَانِيُّ في الكَواكِب الدَّرَاري (٢/ ٢٠٥)، والبِرْمَاوِيُّ في اللَّامِع الصبيح =
Jilid 2 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.