كتاب الطهارة › ومن باب: الاستجمار وترا
قيل: الاسْتِنْثَارُ: أَنْ يَجْعَلَ الْمَاءَ فِي نَثْرَتِهِ، وَهِيَ الخَيْشُومُ وَمَا حَوْلَهُ.
وَقِيلَ: اسْتَنْثَرَ: إِذَا اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ بِنَفَسِهِ، ثُمَّ نَثَرَهُ، فَلَا يَكُونُ الاسْتِنْثَارُ إِلَّا بَعْدَ الاسْتِنْشَاقِ، فَالاسْتِنْشَاقُ أَخْذُ المَاءِ وَجَذْبُهُ بِنَفَسٍ الأَنْفِ، وَالاسْتِنْثَارُ: دَفْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (^١).
* حَدِيثُ: (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثِرُ) (^٢).
يَعْنِي: فَلْيَجْعَل فِي أَنْفِهِ مَاءً، وَهُوَ الاِسْتِنْشَاقُ.
(ثُمَّ لِيَنْثِرُهُ) أَيْ: لِيُخْرِجْهُ.
(وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرُ) الاِسْتِجْمَارُ: إِزَالَةُ النَّجْوِ مِنَ الْمَخْرَجِ بِالحِمَارِ، والحِمَارُ: الحِجَارَةُ الصَّغَارُ.
وَغَسْلُ اليَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا إِنَاءَ الوُضُوءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ (^٣)،
_________
= وللحديثِ شواهِدُ منها: حديثُ عبدِ الله بن عَمرو، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٧٧) وفي إسنادِه: ابنُ لهيعة، وهو صَدوقٌ سيِّءُ الحِفْظ، خلَّطَ بعْدَ احْتِراق كُتُبه.
ومنها: حديث ابن عُمَر، عَزاهُ في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٨) إلى الطَّبَرَانِي، وقَالَ: فِيه بِشْر بنُ مَيْمُون، وهُو مُجْمَعٌ على ضَعْفِه.
وقد حسَّنَه العَلامَة الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحة (رقم: ٥٩٤) لشواهده والله أعلم.
(^١) ينظر شرح ابن بطال (١/ ٢٥١).
(^٢) حديث (رقم: ١٦٢).
(^٣) ينظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ١٨٩)، والكافي لابن عبد البر: (ص: ٢٣)، وعقد الجواهر =
Jilid 2 · hlm. cetak 171
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.