كتاب الغسل › ومن باب: تفريق الغسل والوضوء
وَقَوْلُهُ: (مِمَّا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ) قَالَ الحَسَنُ: وَمَنْ يَمْلِكُ انْتِشَارَ الْمَاءِ، إِنَّا لَنَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى مَا هُوَ أَوْسَعُ مِنْ هَذَا (^١).
يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَمَا جَفَّ وُضُوؤُهُ (^٢).
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَفْرِيقِ الوُضُوءِ وَالغُسْلِ، فَمَنْ أَجَازَ تَفْرِيقَهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها: (ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ) (^٣)، وَمِمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (^٤).
وَلَمْ يُجِزْهُ مَالِكٌ (^٥)، وَرُوِيَ عَنْهُ: إِنْ فَرَّقَهُ يَسِيرًا جَازَ (^٦).
_________
= والنِّسَاءُ وهُنَّ حُيِّض).
(^١) أخرجَهُ ابن أَبِي شَيْبَة في المصنفِ (١/ ٧٢) من طريقٍ وَكِيعٍ عن حَمَّاد بن زَيْدٍ عَن يَحْيِي بن عَتِيق قَالَ: سَأَلْتُ الحَسَنَ وابْنَ سِيرِينَ عن الرّجُلِ يَغْتَسِلُ فَيَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِهِ فِي إِنَائِهِ؟ فَقَالَ الحَسَنُ. فَذَكَره بِنَحْوِه.
(^٢) وصَلَه مالكٌ في المَوَطَّأ - رواية الليثي - (١/ ٣٦)، ومن طرِيقِه الشَّافعي في الأُمِّ (١/ ٣٢) من طريقِ نَافِعِ عن ابن عُمَرَ رضي الله عنها به نحوه.
قال في تعليق التعليق (٢/ ١٥٧): وهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، مَا أَدْرِي لِمَ لَمْ يَجْزِم بِهِ البُخَارِي؟ ثُمَّ تَبَيَّن لي أَنَّ ذَلِكَ لِذِكْرِه لَه بالمَعْنَى". ويُنْظَرُ نحو هَذَا الكلام في فَتْحِ البَارِي له أيضا (١/ ٣٧٥).
(^٣) حديث (رقم: ٢٦٥).
(^٤) ينظر: الأُمّ للشافعي (١/ ٣٠)، ومختصر المزني (ص: ٠٣)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ١٧١).
(^٥) ينظر: المدوَّنة (١/ ١٥)، والكافي لابنِ عبْدِ البَرِّ (ص: ٢٠)، والتَّفْرِيع لابنِ الجَلَّابِ (١/ ١٩٢)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ٩١).
(^٦) ينظر: التَّفْريع لابنِ الجَلَّاب (١/ ١٩١)، وعُيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (١/ ١١٩)، وعقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٤٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.