يَعتبِر التَّغيرَ (^١).
وعموم كلامه يشمل الجاري والرَّاكد، وهو المذهب.
وفي ثانية: أنَّ الجاري لا ينجس إلَّا بالتَّغيُّر، اختارها الموفق وجمع، ورجَّحها في «الشرح».
وفي أخرى: تُعتبر كلُّ جَرية بنفسها، اختارها القاضي وأصحابُه، فإن (^٢) كانت يسيرةً نجُست، وإلَّا فلا.
والجَرية: ما أحاط بالنَّجاسة؛ فوقها وتحتَها إلى قرار النَّهر، ويَمْنةً ويَسْرةً ما بين حافَتَيِ النَّهر، زاد في «المغني» و«الشرح»: ما قرُب من النَّجاسةِ أمامَها وخلفَها، ولابنِ عَقِيل: (ما فيه النَّجاسة وقدرُ مساحتها؛ فوقها وتحتها ويمينها ويسارها) انتهى.
فإن كانت النَّجاسةُ ممتدَّةً؛ فهل يجعل كل جَرية منها كنجاسة مفردةٍ، أو كلها نجاسة واحدة؟ فيه وجهان.
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٧٩)، والنسائي (٦٦)، وابن خزيمة (٩٨)، وابن حبان (١٢٩٦)، وابن الجارود (٥١)، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرار»، قال الدارقطني: (إسناد حسن، ورواته كلهم ثقات)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود، وأعلَّ جماعة من الحفاظ زيادة: «فليرقه»؛ منهم حمزة الكناني، والنسائي وابن عبد البر، وقال ابن منده: (تفرد بذكر الإراقة فيه علي بن مسهر، ولا يُعرف عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه إلا من روايته)، وقد رواها عن الأعمش ثمانية من أصحابه منهم شعبة، ولم يذكروا هذه اللفظة.
وورد الأمر بالإراقة موقوفًا عن أبي هريرة رضي الله عنه: رواه الدارقطني (١٨٣)، وقال: (موقوف صحيح)، وصححه ابن حجر. ينظر: التمهيد ١٨/ ٢٧٣، المحرر لابن عبد الهادي ١/ ٨٨، تحفة الأشراف ٩/ ٣٦٤، التلخيص الحبير ١/ ١٤٨، الفتح ١/ ٢٧٥.
(^٢) في (ز): وإن.
Jilid 1 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.