رُوي عن ابنِ مسعودٍ وجابِرٍ وسعيدٍ (^١) ومُعاويةَ: «أنَّهم صلَّوا قبل الزَّوال» (^٢)، ولم يُنكَر، فكان كالإجماع، ولأنَّها صلاةُ عِيدٍ أشْبهت العيدَينِ.
فعلى هذا: هل هو وقتٌ لوجوبها، كما اختاره أبو حفص بن بَدران وغيرُه، أو وقت جوازها، نقله واختاره الأكثرُ وذكر القاضي وغيرُه أنَّه المذهبُ؟ فيه روايتان.
_________
(^١) هكذا بخط المؤلف وفي باقي النسخ المعتمدة، ولعل الصواب: (سعد)، وهو سعد بن أبي وقاص، كما في المصادر الحديثية، ويأتي تخريجه.
(^٢) أثر ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (٩٩٧)، وابن عبد البر في الاستذكار (١/ ٥٥)، عن عبد الله بن سَلِمة، قال: صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: «خشيت عليكم الحر»، ضعفه ابن المنذر والبيهقي بعبد الله بن سَلِمة، واحتج أحمد بالأثر، وحسن الألباني إسناده. ينظر: مسائل عبد الله ص ١٢٥، معرفة السنن ٤/ ٣٣٥، الإرواء ٣/ ٦٢.
وأثر جابر رضي الله عنه: لم نقف عليه.
وأثر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٢١)، ومسدد كما في المطالب العالية (٧٠٠)، عن مصعب بن سعد، قال: «كان سعد يقيل بعد الجمعة»، وهو صحيح كما قال الحافظ في المطالب.
وأثر معاوية رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٣٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٥٩٤)، وابن المنذر في الأوسط (٩٩٨)، عن سعيد بن سويد، قال: «صلى بنا معاوية الجمعة ضحى»، وسعيد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٩ وسكت عنه، وذكره البخاري في تاريخه وقال بعد ذكره الأثر: (ولا يتابع عليه).
Jilid 2 · hlm. cetak 611
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.