أي: رديئًا؛ وهو المغشوش، أو أخرج سودًا عن بيض (^١)؛ (زَاَد قَدْرَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الفَضْلِ، نَصَّ عَلَيْهِ (^٢)، وجزم به أكثرُهم؛ لأنه أدَّى الواجب عليه قِيمةً وقَدْرًا، وكما لو أخرج من عينه.
وظاهره: أنَّه لا يُجزِئُ مطلقًا.
وقيل: يجب المثل، اختاره أبو الخطَّاب والقاضي في «المجرد» في غير مكسَّرٍ عن صحيحٍ؛ لأنَّ سبب الوجوب جيِّدٌ صحيحٌ، فلم يُجزِئْ ضده (^٣)، كالمريضة عن الصِّحاح، فإذا تساوى الواجب والمُخرَج في القيمة والوزن؛ جاز، بخلاف سائر الأموال، فالقصد (^٤) منها الانتفاعُ بعينها.
(وَهَلْ يُضَمُّ الذَّهَبُ إِلَى الفِضَّةِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، أَوْ يُخْرَجُ أَحَدُهُمَا عَنِ الآْخَرِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما (^٥): يُكمَّل نِصابُ أحدهما بالآخَرِ، اختارها (^٦) الخَلاَّلُ والخرَقِيُّ والقاضي وأصحابه، وصاحب «المحرَّر» و«الوجيز»؛ لأنَّ مقاصدهما (^٧) وزكاتهما متَّفقةٌ، فهما كنوعي الجنس الواحد، فعليها: لا فرق بين الحاضر والدَّين إذا كان فيه الزَّكاةُ.
والثَّانيةُ: لا ضَمَّ، قال المجْدُ: يُروى أنَّ أحمد رجع إليها أخيرًا (^٨)، اختارها أبو بَكرٍ، وقدَّمها في «الكافي» و«الرِّعاية» وابنُ تميمٍ؛ لقوله: «ليس
_________
(^١) في (أ): نقص.
(^٢) ينظر: الفروع ٤/ ١٣٤.
(^٣) في (و): جيده.
(^٤) في (أ): والقصد.
(^٥) في (و): أحدهما.
(^٦) في (و): اختاره.
(^٧) في (ب) و(د) و(و): مقاصدها.
(^٨) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٨٢، الفروع ٤/ ١٣٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 352
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.