كتاب المناسك › فصل في مخالفة النائب
إذا أمره بحجٍّ، فاعتمر لنفسه، ثمَّ حجَّ، فقال القاضي: لا يقع عن الآمِر، ويَردُّ كل النَّفقة؛ لأنَّه لم يؤمَر به.
ونَصُّ أحمدَ (^١)، واختاره المؤلِّف وغيره: إن أحرم من ميقات فلا، ومن مكَّة يرد من النَّفقة ما بينهما، ويلزمه دم لترك ميقاته.
ومن أُمِر بإفراد فَقَرن؛ لم يضمن؛ لأنه زاد؛ كبيع بأكثر مما سُمِّي. وقيل: هدر (^٢).
وكذا إن تمتَّع، إلا أن يكون على العين، وقد أمره بتأخير العمرة فيرد حصتها.
ومن أمر بتمتع فقرن؛ لم يضمن، وقال القاضي: يرد نصف النَّفقة؛ لفوات فضيلة التَّمتُّع.
وعمرة مفردة كإفراده ولو اعتمر؛ لأنَّه أخل (^٣) بها من الميقات.
ومن أُمِر بقرانٍ فتمتَّع، أو أفرد؛ فللآمر، ويرد نفقة قدر ما تركه من إحرام النُّسك المتروك من الميقات، ذكره في «المغني» و«الشرح».
_________
(^١) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٧٦، مسائل عبد الله ص ٢٢٣.
(^٢) رسمت في الأصل هكذا: (هذر)، والمثبت من (ب) و(و). وهو موافق لما في الفروع ٥/ ٢٧٦، الإنصاف ٨/ ١٠٠.
وعبارة الفروع ٥/ ٢٧٦: (ومن أُمِر بإفراد فقرن؛ لم يضمن، "هـ"، ووافقنا صاحباه؛ لأنه زاد لوقوع العمرة عنه كتمتعه، كبيع وكيل بأكثر مما سمى. وفي الرعاية: وقيل: هدر. كذا قال).
(^٣) في (و): أهل.
Jilid 4 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.