كتاب المناسك › باب صيد الحرم ونباته
(وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى (^١) الْحَلَالِ وَالمُحْرِمِ)، إجماعًا (^٢)، وسنده ما رَوَى ابنُ عبَّاسٍ مرفوعًا أنه قال يوم فتح مكَّة: «إن هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السَّماوات والأرض، فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُختَلَى خلاها، ولا يُعضَد شوكها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط (^٣) لقطتها إلاَّ مَنْ عرَّفها»، فقال العبَّاس: إلاَّ الإذْخِر، فإنَّه لِقَيْنهم وبيوتهم، فقال: «إِلاَّ الإذخر» متَّفقٌ عليه (^٤).
ويَحرُم على دالٍّ لا يتعلَّق به ضمانٌ.
وعلم منه: أنَّ مكة كانت حرمًا قبل إبراهيم، وعليه أكثر العلماء، وقيل: إنِّما حرِّمت بسؤال إبراهيم، وفي «الصَّحيحين» من غير وجْهٍ: «أنَّ إبراهيم حرَّمها» (^٥)؛ أي: أظهر تحريمها وبيَّنه.
(فَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ صَيْدِهِ شَيْئًا؛ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُحْرِمِ فِي مِثْلِهِ)، نَصَّ عليه (^٦)؛ لأنَّه كصيد الإحرام، ولاستوائهما في التَّحريم، فوجب أن يستويا في الجزاء، فعلى هذا: إن كان الصيد مثليًّا؛ ضمنه بمثله، وإلاَّ بقيمته.
ودل (^٧) على أنَّ كلَّ ما يُضمَنُ في الإحرام؛ يُضمَن في الحرم، إلاَّ القمل،
_________
(^١) قوله: (على) سقط من (و).
(^٢) قوله: (إجماعًا) سقط من (و). وينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٦٠.
(^٣) في (و): ولا يلتقط.
(^٤) أخرجه البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣).
(^٥) أخرجه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠)، من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
(^٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٢٤٠، زاد المسافر ٢/ ٥٦٠.
(^٧) في (د) و(و): دل.
Jilid 4 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.