كتاب الجهاد › باب الأمان
الأَمانُ ضِدُّ الخَوف، وهو مصدر أمِن أمْنًا وأمانًا (^١).
والأصْلُ فيه: قوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التّوبَة: ٦]، وقوله عليه السلام: «ذِمَّةُ المسلمين واحدةٌ، يسعى بها أدناهم» متَّفقٌ عليه من حديث عليٍّ (^٢).
وإذا أُعْطُوا الأَمانَ؛ حرم (^٣) قتلهم، وأخذ مالهم (^٤)، والتَّعرُّض إليهم (^٥).
(يَصِحُّ أَمَانُ المُسْلِمِ (^٦) المُكَلَّفِ)؛ أي: البالِغ العاقِل، فلا يصِحُّ مِنْ كافِرٍ وإن كان ذِمِّيًّا؛ للخبر (^٧)، ولأِنَّه متَّهمٌ على الإسلام وأهلِه، فلم يَصِحَّ منه كالحربيِّ.
ولا من طفل ومجنون؛ لأنَّ كلامَه غيرُ معتبَرٍ، فلا يَثْبُت به حُكْمٌ.
ومَنْ زال عقلُه بنوم أو سكر (^٨)، أو إغماءٍ هو كالمجنون؛ لأنَّه لا يَعرِف المصلحةَ من غيرها.
(ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى)، نَصَّ عليه (^٩)؛ لقوله (^١٠) عليه السلام: «قد أَجَرْنا مَنْ أجَرْتِ
_________
(^١) في (ح): أو أمانًا.
(^٢) أخرجه البخاري (٣١٧)، ومسلم (١٣٧٠).
(^٣) قوله: (حرم) سقط من (ح).
(^٤) قوله: (وأخذ مالهم) سقط من (أ).
(^٥) في (ب): لهم.
(^٦) قوله: (المسلم) سقط من (ح).
(^٧) يعني: حديث «ذِمَّةُ المسلمين واحدةٌ»، سبق تخريجه حاشية (٢).
(^٨) قوله: (أو سكر) سقط من (أ).
(^٩) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٣٣، مسائل ابن منصور ٨/ ٣٨٦٨.
(^١٠) في (أ) و(ح): ولقوله.
Jilid 4 · hlm. cetak 566
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.