كتاب البيع › فصل
(الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَالًا)؛ لأنَّه يقابل بالمال، إذ (^١) هو مبادلة المال بالمال، (وَهُوَ: مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ).
أخرج بالأوَّل: ما لا نفع (^٢) فيه كالحشرات.
وبالثَّاني: ما فيه منفعةٌ محرَّمة؛ كالخمر.
وبالثَّالث: ما فيه منفعةٌ مباحةٌ للضَّرورة؛ كالكلب، ولو عبَّر (^٣) بغير حاجةٍ؛ ك «الوجيز» و«الفروع»؛ لكان أَوْلى؛ لأنَّ اقْتِناء الكلب يُحتاج إليه، ولا يُضْطَرُّ إليه، قاله ابنُ المنجَّى.
وفي «الشَّرح»: (يحترز بقوله: (لغير ضرورةٍ) من الميتة، والمحرَّمات التي تباح في حال المخمَصة، والخمر يباح لدفع لُقمةٍ غصَّ بها).
(فَيَجُوزُ بَيْعُ) العقار، و(الْبَغْلِ، وَالْحِمَارِ)؛ لأنَّ النَّاس يتبايعون ذلك في كلِّ عصر من غير نكيرٍ، فكان كالإجماع، قال في «الهداية»: لا إن نجسا (^٤)، والمذهب خلافه.
(وَدُودِ الْقَزِّ)؛ لأنَّه حيَوانٌ طاهِرٌ، يجوز اقتناؤه لغرض التَّملُّك لما يخرج منه، أشبه البهائم.
وحرَّمه في «الانتصار»؛ كالحشرات. وفيه نظرٌ.
_________
(^١) في (ق): أو.
(^٢) في (ح): لا يقع.
(^٣) في (ح): غير.
(^٤) كذا في الفروع ٦/ ١٢٧، والذي في الهداية ص ٢٢٨: (ويجوز بيع البغل والحمار سواء قلنا: هما طاهران أو نجسان)، ولعل الصواب: (النهاية للأَزجي) بدل (الهداية)، كما في الإنصاف ١١/ ٢٤.
Jilid 5 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.