فَسخ في أثنائها؛ رَجع عليه بالقِسط من أُجرة المِثل، لا من المسمَّى.
وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّه إذا دلَّس مستأجِرٌ على مُؤْجِرٍ وغَرَّه، حتَّى استأجره بدون القيمة؛ فله أَجْر المثل، قال: ويحرم تغريرُ مشترٍ بأن يسومَه كثيرًا؛ ليبذُلَ قريبه (^١).
مسألةٌ: خيارُ الغَبنُ فيه وجهان في الفوريَّة وعدمها، هما مبنيَّان على الرِّوايتين في خيار العيب.
وهل للإمام جَعْلُ علامةٍ تَنفي الغَبن عمَّن يُغبَن كثيرًا؟ فيه احتمالان.
ومن قال عند العقد: لا خِلابةَ؛ فله الخيار إذا خُلب (^٢). وقال المؤلِّفُ: لا.
(وَعَنْهُ: أَنَّ النَّجْشَ وَتَلَقِّيَ الرُّكْبَانِ بَاطِلَانِ)، أمَّا الأوَّل: فلما روى ابن عمر: «أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن النَّجْش» (^٣)، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «لا تَناجَشُوا» متَّفقٌ عليهما (^٤)، وهو خديعةٌ، وقال النَّبيُّ ﷺ: «الخديعةُ في النَّار» (^٥)، وإذا كان منهيًّا عنه؛ كان باطلًا؛ تغليبًا لحقِّ الله تعالى في النَّهي، وفي «المغني» و«الشَّرح»: أنَّه اختيار أبي بكرٍ، وصرَّح (^٦) في
_________
(^١) ينظر: الفروع ٦/ ٢٣٣، الاختيارات ص ١٨٥.
(^٢) بياض في (ح).
(^٣) أخرجه البخاري (٢١٤٢)، ومسلم (١٥١٦).
(^٤) أخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٥١٥).
(^٥) علَّقه البخاري بصيغة الجزم (٣/ ٦٩)، ووصله ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٠٩)، من حديث قيس بن سعد بن عبادة ولفظه: «المكر والخديعة في النار»، قال ابن حجر: (إسناده لا بأس به)، وروي من حديث أبي هريرة عند البزار (٩٥١٧)، وضعفه البزار وغيره، وله طرق أخرى عن بعض الصحابة، قال ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٥٦: (مجموعهما يدل على أن للمتن أصلًا).
(^٦) زيد في (ح): به.
Jilid 5 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.