كتاب البيع › باب الخيار في البيع › فصل
(الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيسِ)، قال الجوهريُّ: هو كِتْمانُ العيب في السِّلعة عن المشتري (^١)، والمراد هنا: (مَا يَزِيدُ بِهِ (^٢) الثَّمَنُ)، وإن لم يكن عَيبًا؛ (كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ)، التَّصرية: مصدر صَرِيَ يَصْرَى، كعَلِيَ يَعْلَى، وصَرَى يَصْرِي، كرمَى يرمِي، وأصلها عند الفقهاء: أن يَجمَع اللَّبنَ في الضَّرع اليومين والثَّلاثة حتَّى يَعظُم، فيَظُنَّ المشتري أنَّ ذلك لكثرة اللَّبن، وإِذًا هي: المصرَّاة، والمحفَّلةُ.
قال البخاريُّ: أصل التَّصرية: حبس الماء، يقال: صَرَيْتُ الماءَ (^٣).
واختلف في معناها لغةً، فقال (^٤) الشَّافعيُّ: هي أن يَرْبِط أخْلافَ النَّاقة أو الشَّاة اليومين والثَّلاثة، فيزيده المشتري في ثمنها (^٥).
وقال أبو عُبَيدٍ: هي النَّاقة أو البقرة أو الشَّاة يُصَرَّى اللَّبن في ضرعها؛ أي: يجمع ويحبس، قال: ولو كانت من الرَّبط لقيل فيها: مصرورة، وإنَّما جاءت مصرَّاة (^٦)، قال الخطَّابِيُّ: هو حسنٌ، وقول الشَّافعيِّ صحيحٌ (^٧).
(وَتَحْمِيرُ وَجْهِ الْجَارِيَةِ، وَتَسْوِيدُ شَعْرِهَا، وَتَجْعِيدُهُ)، يقال: شعر جعد؛ أي: بيِّن الجعودة، وهو ضدُّ السَّبط.
_________
(^١) ينظر: الصحاح ٣/ ٩٣٠.
(^٢) قوله: (به) سقط من (ح).
(^٣) ينظر: صحيح البخاري ٣/ ٧٠.
(^٤) في (ح): قال.
(^٥) ينظر: مختصر المزني المطبوع مع الأم للشافعي ٨/ ١٨٠.
(^٦) ينظر: غريب الحديث ٢/ ٢٤٢.
(^٧) ينظر: معالم السنن ٣/ ١١٢.
Jilid 5 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.