كتاب الشركة › باب السبق
هو مَصْدَرُ سَبَقَ يَسْبِقُ سَبْقًا، والسَّبَقُ بتحْرِيكِ الباء: الشَّيءُ الذي يُسابَقُ عَلَيهِ، وبِسُكونها: المسابَقةُ.
وهي: المجاراة بين (^١) حَيَوانٍ وغَيرِه، والمناضَلةُ: المسابَقةُ بالرَّمْي، والرِّهانِ في الخَيل، والسِّباق في الخَيل والرَّمْي.
والإجْماعُ على جَوازِه بغَير عِوَضٍ (^٢)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ … (٦٠)﴾ الآيةَ [الأنفَال: ٦٠]، وصحَّ من حَديثِ ابنِ عُمَرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ سابَقَ بَينَ الخَيلِ المضَمَّرةِ من الحَفْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاع، وبَينَ التي لم تُضمَّرْ من ثَنِيَّة الوَدَاع إلى مسْجِدِ بَنِي زُرَيقٍ» (^٣)، قال مُوسَى بنُ عُقْبةَ: من الحَفْياء إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاع سِتَّةُ أمْيالٍ، أوْ سَبْعَةٌ، وقال سُفْيانُ: من الثَّنِيَّةِ إلى مسْجِد بَنِي زُرَيقٍ مِيلٌ أو نحوُه.
(تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْأَقْدَامِ)؛ لِمَا رَوَتْ عائشةُ قالَتْ: سابَقَنِي النَّبيُّ ﷺ فَسَبَقْتُه، فلمَّا أخَذَنِي اللَّحْمُ سابَقْتُه فَسَبَقَنِي، فقال: «هذِهِ بِتِيكَ» رواهُ أحمدُ وأبو داودَ (^٤)، و«سابَقَ سلمةُ بن الأكْوعِ رَجُلًا من الأنْصارِ بَينَ يَدَيْ
_________
(^١) في (ح) و(ق): من.
(^٢) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٥٧، المغني ٩/ ٤٦٦.
(^٣) أخرجه البخاري (٤٢٠)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(^٤) أخرجه أحمد (٢٤١١٨)، وأبو داود (٢٥٧٨)، والنسائي في الكبرى (٨٨٩٣)، وابن ماجه (١٩٧٩)، وابن حبان (٤٦٩١)، من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٨)، والنسائي في الكبرى (٨٨٩٦)، من طريق هشام بن عروة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها. وسندهما صحيح، وهشام سمع الحديث منهما، وقد صححه ابن حبان وابن الملقن والألباني. ينظر: البدر المنير ٩/ ٤٢٤، الإرواء ٥/ ٣٢٧.
Jilid 6 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.