كتاب الغصب › فصل
(وَإِنْ زَادَ؛ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَّصِلَةً؛ كَالسِّمَنِ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، أَوْ مُنْفَصِلَةً (^١)؛ كَالْوَلَدِ، وَالْكَسْبِ)؛ لأِنَّه من نَمَاءِ المغْصوب، وهو لِمالِكِه، فَلَزِمَه ردُّه؛ كالأصل.
(وَإِنْ (^٢) غَصَبَ جَارِحًا فَصَادَ بِهِ، أَوْ شَبَكَةً، أَوْ شَرَكًا، فَأَمْسَكَ شَيْئًا، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ أَوْ غَنِمَ؛ فَهُوَ لِمَالِكِهِ)؛ لأنَّ (^٣) ذلِكَ كلَّه بِسَبَبِ ملْكه، فكان له؛ كما لو غَصَبَ عبْدًا فَصادَ.
وقِيلَ: هو للغاصِبِ في الكُلِّ؛ لأِنَّه هو (^٤) الصَّائدُ، والجارِحُ آلةٌ، فَعَلَى ذلِكَ: عَلَيهِ أُجْرةُ ذلِكَ كلِّه مُدَّةَ مُقامِه في يَدِهِ إنْ كانَ له أُجرةٌ.
وعلى الأوَّل: لا أجرة (^٥) له في وَجْهٍ.
وفي آخَرَ: عليه أجْرةُ الِمثْل؛ لأِنَّه اسْتَوفَى منافِعَه، أشْبَهَ ما لو لم يَصِدْ.
ولو غَصَبَ عَبدًا، فَصادَ أوْ كَسَبَ؛ فهو لِسيِّده وفي وجوب أُجرةِ العبد على الغاصِب في مُدَّة كَسْبِه وصَيدِه؛ وجْهانِ، والمختارُ: أنَّه لا أجرة (^٦) له؛ لأنَّ منافعه في هذه المدَّة مصروفةٌ إلى مالِكِه، فلم يَسْتَحِقَّ عِوَضَها على غَيره، لكِنْ لو غَصَبَ مِنْجَلًا، فَقَطَعَ به شَجَرًا، أوْ حَشِيشًا؛ فهو للغاصِبِ؛ لأِنَّ هذه آلةٌ، فهو كالحَبْل يربط به.
_________
(^١) في (ظ): منفصلًا.
(^٢) في (ح): ولو.
(^٣) زيد في (ح): في.
(^٤) قوله: (لأنه هو) في (ح): لأن، وقوله (هو) سقط من (ق).
(^٥) قوله: (لا أجرة) في (ح): لأجرة.
(^٦) قوله: (لا أجرة) في (ح): لأجرة.
Jilid 6 · hlm. cetak 185
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.