والثَّانيةُ: يَرِثُه، رُوِيَ عن عمرَ (^١)، وعليٍّ (^٢)، وغَيرِهما، واحْتَجَّ أحمدُ (^٣) بقَولِ عليٍّ: «الوَلاءُ شُعْبةٌ من الرِّقِّ» (^٤)، فلم يَضُرَّ تَبايُنُ الدِّين، بخِلافِ الإرْثِ بالنَّسب.
(لَكِنْ)؛ أيْ: على الأُولَى: (إِنْ كَانَ لَهُ)؛ أيْ: للسَّيِّد (عَصَبَةٌ عَلَى دِينِ المُعْتَقِ)، بفَتْحِ التَّاء؛ (وَرِثَهُ)؛ أيْ: العَصَبةُ، أشْبَهَ ما لو كان الأقربُ من العَصَبة مُخالِفًا لدينِ الميِّت وَالأبْعَدُ على دِينِه.
(وَإِنْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ مِنْهُمَا)؛ أيْ: من السَّيِّد والمعتَق؛ (وَرِثَ المُعْتِقُ)، بكَسْرِ التَّاء، (رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأِنَّهما اجْتَمَعا على الإسلام، فتوارَثا؛ كالمتُناسِبَينِ؛ لزَوالِ المانِعِ.
_________
(^١) الذي في المغني ٦/ ٤١٠ والشرح الكبير ١٨/ ٤٣١: (روي ذلك عن علي وعمر بن عبد العزيز)، ولم نقف عليه من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم نجد من ذكره عنه في كتب الأصحاب.
(^٢) روي عن علي رضي الله عنه أن الكافر يرث المسلم إذا كان عبدًا له، وسيأتي قوله: «الولاء شعبة من الرق»، فيتلخص من ذلك مذهبه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٤٤٣)، وسعيد بن منصور (١٤٢)، ومسدد كما في المطالب العالية (١٥٤٧)، عن الحارث، عن علي، قال: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر إلا أن يكون عبدًا له، فيرثه»، والحارث الأعور ضعيف الحديث.
(^٣) ينظر: أحكام أهل الملل ص ٣٣٨.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥٦٢)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٣/ ١٩٠)، والبيهقي في الكبرى (٢١٤٩١)، وإسناده صحيح، واحتج به أحمد كما ذكر المصنف.
Jilid 7 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.