تَحْتَ قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣]، قال أحمدُ: لا أعْلَمُ أحَدًا كَرِهَ ذلك غَيرَ الزُّهْرِيِّ (^١).
وعَنْهُ: لا يَجوزُ وَطْءُ بنتِ مدبَّرَتِه، وهو مَحمُولٌ على أنَّه وطِئَ أُمَّها.
(فَإِنْ أَوْلَدَهَا؛ بَطَلَ تَدْبِيرُهَا)؛ لأِنَّ الاِسْتِيلادَ أقْوَى من التَّدبير، فأبْطَلَه كالنِّكاح مع الملْكِ.
(وَإِذَا (^٢) دَبَّرَ المُكَاتَبَ)؛ جاز، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (^٣)؛ لأِنَّه تعليقٌ لِعَتْقِه بصفةٍ، وهو يَملِكُ إعْتاقَه، فيَملِكُ التَّعليقَ وإنْ قِيلَ: هو وصيَّةٌ.
(أَوْ كَاتَبَ المُدَبَّرَ؛ جَازَ)، وهو قَولُ ابنِ مَسْعودٍ (^٤) وأبي هُرَيرةَ (^٥)؛ لأِنَّ التَّدبيرَ إنْ كانَ عِتْقًا بصفةٍ لم يَمنَعِ الكتابةَ، وكذا إنْ كان وصيةً، كما لو وصَّى بعِتْقِه، ثُمَّ كاتَبَه.
وذَكَرَ القاضِي: أنَّه يَبطُلُ بها إذا قُلْنَا: هو وصيَّةٌ، كما لو وَصَّى به لرجلٍ، ثُمَّ كاتَبَهُ.
_________
(^١) ينظر: تهذيب الأجوبة ص ٧١.
(^٢) في (ق): فإذا.
(^٣) ينظر: الشرح الكبير ١٩/ ١٧٠.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٦٠)، والبخاري في التاريخ (١/ ٢١٠)، عن محمد بن قيس بن الأحنف، عن أبيه، عن ابن مسعود، في الرجل يبيع مُدبَّرًا له خدمته، قال: «ما أخذ سيده فهو له، وما بقي فلا شيء»، محمد بن قيس وأبوه مجهولان.
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٥٩)، والبيهقي في الكبرى (٢١٥٨٠)، عن أبي هريرة، قال: دبَّرت امرأة من قريش غلامًا لها، ثم أرادت أن تكاتبه، فكتب الرسول إلى أبي هريرة، فقال: «كاتبيه، فإن أدى مكاتبته فذاك، وإن حدث به حدث عَتَقَ»، صححه الألباني في الإرواء ٦/ ١٧٦.
Jilid 7 · hlm. cetak 320
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.