كتاب الصداق › فصل
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا؛ صَحَّ النِّكَاحُ)، نَصَّ عليه (^١)، وقاله عامَّةُ الفُقَهاء؛ لأِنَّه عَقْدٌ لا يَبطُلُ بجَهالةِ العِوَض، فلا يَفسُدُ بتحريمه، كالخُلْع، ولأِنَّ فَسادَ العِوَضِ لا يَزيدُ على عَدَمِه، (وَوَجَبَ (^٢) مَهْرُ الْمِثْلِ) في قَولِهم؛ لأِنَّ فَسادَ العِوَض يَقتَضِي ردَّ المعوَّض (^٣)، فَوَجَبَ ردُّ قيمتِه، وهو مَهْرُ المثل، كمَن اشْتَرى ثَوبًا بثَمَنٍ فاسِدٍ، فتَلِفَ المبِيعُ في يده بالِغًا ما بلغ؛ لأِنَّ ما تضمَّنه بالعقدِ الفاسدِ؛ اعتُبِرت قيمتُه بالِغًا ما بَلَغَ؛ كالمبيع (^٤).
لا يُقالُ: إنَّما وَجَبَ لِحَقِّ الله؛ لأِنَّه لو كان كذلك لَوَجَبَ أقلُّ المهر.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْجِبُهُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ)، وشَيخُه الخَلاَّلُ؛ لأِنَّه جَعَلَ عِوَضَه مُحرَّمًا، أشْبَهَ نكاحَ الشِّغار.
وخرَّجَ عليها في «الواضح»: فسادَه بتفويضٍ؛ كبيعٍ، وهو روايةٌ في «الإيضاح». وعندَ ابن أبي موسى: مِثْل مغصوبٍ أوْ قيمتِه.
وفي «الواضح»: إنْ باعَه ربُّه بثَمَنِ مثلٍ لَزِمَه (^٥).
وعنه: مِثْلُ خَمْرٍ خلًّا.
(وَالْمَذْهَبُ: صِحَّتُهُ)، وكلامُ أحمدَ محمولٌ على الاِسْتِحباب.
_________
(^١) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١١٥.
(^٢) في (ظ): ووجوب.
(^٣) في (ق): العوض.
(^٤) قوله: (كالمبيع) سقط من (ق).
(^٥) في (ظ): إن باعه ربه قبله بثمن لزمه.
Jilid 7 · hlm. cetak 623
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.