اسْتِيفاءُ المعْقودِ عليه، فَوَجَبَ الرُّجوعُ بباقي أُجْرةِ المدَّةِ، كما لو أَجَرَه دابة (^١) شَهْرًا بِعَشَرةٍ، ثُمَّ ماتَ في نِصفِه، وفي الكفالة بقيمةِ مِثْلِها لِمِثْلِه. وهل يَستَحِقُّه دفْعةً، أوْ يومًا بيومٍ؟ فيه وجْهانِ:
أحدُهما: يَستَحِقُّه دَفْعةً واحدةً، ذَكَرَه القاضي في «الجامع»، واحْتَجَّ بقول (^٢) أحمدَ: يَرجِعُ عليها ببقيَّة ذلك (^٣).
والثَّاني: يستحقه (^٤) يومًا بعدَ يَومٍ، وهو الأصحُّ؛ لأِنَّه ثَبَتَ منجَّمًا (^٥)، فلا يَستَحِقُّه مُعجَّلًا، كما لو أَسْلَمَ إليه (^٦) في خُبزٍ يأخُذُ منه كلَّ يَومٍ أرْطالًا معلومةً، فمات.
وقِيلَ: يَرجِع بأجرةِ المِثْل لباقِي المدَّة في الكلِّ.
فإنْ أراد أنْ يُقِيمَ بَدَلَه مَنْ تُرضِعُه أوْ تكفله (^٧)، فأَبَتْ، أوْ أرادته (^٨) هي فأبَى؛ لم يُلزَما، وكذا نفقتُه مُدَّةً مُعيَّنةً إذا مات.
والأَشْهَرُ: أنَّه لا يُعتَبَرُ قدرُ نَفَقتِها وصِفَتِها، بل يُرْجَعُ إلى العُرف والعادةِ.
وكذا مَوتُ مُرضِعةٍ أوْ جفافُ (^٩) لبنها في أثنائها.
(وَإِنْ خَالَعَ الْحَامِلَ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا؛ صَحَّ وَسَقَطَتْ)، نَصَّ عليه (^١٠)؛ لأِنَّ
_________
(^١) في (م): دابته.
(^٢) قوله: (بقول) سقط من (م).
(^٣) ينظر: المغني ٧/ ٣٣٥.
(^٤) في (ظ): تستحقه.
(^٥) في (م): مؤجلًا.
(^٦) قوله: (إليه) سقط من (م).
(^٧) في (ظ): يرضعه أو يكفله، وقوله: (من ترضعه أو تكفله) هو في (ق): في موضعه أو يكفله.
(^٨) في (م): أدَّته.
(^٩) في (م): وجفاف.
(^١٠) ينظر: مسائل صالح ١/ ٣٤٤، المحرر ٢/ ٤٦.
Jilid 8 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.