لأِنَّ ذلك أقلُّ ما يَقَعُ عليه اسمُ الدَّراهِم والمتاعِ حقيقةً.
(وَقَالَ الْقَاضِي) وأصْحابُه: (يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِصَدَاقِهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتَاعِ)؛ لأِنَّها فَوَّتَتْ عليه البُضْعَ، ولم يَحصُلْ له العِوَضُ لِجَهالَتِه، فَوَجَبَ عَلَيها قِيمةُ ما فَوَّتَتْ عليه، وهو الصَّداقُ.
وأما (^١) على الرِّواية الأُولى؛ ففيه خمسةُ أوْجُهٍ:
أحدها، وهو ظاهِرُ كلامِه: صحَّةُ الخُلْع بالمسمَّى، لكِنْ يَجِبُ أدْنَى ما يتناوله (^٢) الاِسْمُ لمَا تَبيَّنَ عَدَمُه وإنْ لم تكُنْ (^٣) غَرَّته (^٤)؛ كحَمْلِ الأَمَة.
الثَّاني: صحَّتُه بمَهْرِها فيما يُجهَلُ حالًا ومآلًا، فإنْ تبيَّنَ عَدَمُه رَجَعَ إلى مَهْرِها، وقِيلَ: إذا لم تَغُرُّه (^٥) فلا شَيءَ عليها.
الثَّالِثُ: فسادُ المسمَّى، وصِحَّةُ الخُلْع بمَهْرِها.
الرَّابِعُ: بُطْلانُ الخُلْع، قاله أبو بكرٍ.
الخامِسُ: بُطْلانُه بالمعْدومِ وَقْتَ العَقْد كما تَحْمِلُ شَجرَتُه، وصحَّتُه مع الموجود يقينًا أوْ ظَنًّا.
ثُمَّ هَلْ يَجِبُ المسمَّى، أوْ مَهْرٌ، أو الفَرْقُ؟ قالَهُ في «المحرَّر».
(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَمْلِ أَمَتِهَا، أَوْ عَلَى (^٦) مَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهَا؛ فَلَهُ ذَلِكَ)؛ أيْ: ما تحملان (^٧)؛ لأِنَّه المخالَعُ عليه ولو كان مَعدومًا؛ إذْ لا أَثَرَ له،
_________
(^١) في (م): أما.
(^٢) في (م): تناوله.
(^٣) في (ظ): لم يكن.
(^٤) في (م): غربه.
(^٥) في (م): لم تغيره.
(^٦) قوله: (على) سقط من (ظ) و(ق).
(^٧) في (م): تحمل.
Jilid 8 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.