كالصَّاحي، بدليلِ القَتْل والقَطْع في السَّرقة.
والثَّانيةُ: لا يَقَعُ، اختارها أبو بكرٍ والمؤلِّفُ، ورجَّحه في «الشَّرح»، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال: كمُكْرَهٍ، لم يَأْثَمْ في الأصحِّ (^١)، ونَقَلَ الميْمُونيُّ: كنتُ أقولُ: يَقَعُ حتَّى تَبَيَّنْتُه، فقلتُ على أنَّه لا يَقَعُ (^٢).
ونَقَلَ أبو طالِبٍ: الذي لا يأمر بالطَّلاق أتى خصلة واحدة (^٣)، والَّذي يأمر به أتى خصلتَينِ، حرَّمها عليه (^٤)، وأحلَّها لغيره (^٥)، وذكر البخاري (^٦): عن عثمانَ وابنِ عبَّاسٍ (^٧)، وهو قَولُ جَمْعٍ، قال ابن المنذر: (لا نَعلَمُ أحَدًا من الصَّحابة خالَفَ عُثْمانَ) (^٨)، وقال أحمدُ: (حديثُ عثمانَ أرْفَعُ شَيءٍ فيه) (^٩)، ولأِنَّ العَقْلَ شَرْطٌ للتَّكليف، وكالمجنون (^١٠).
وعنه: أنَّه توقف (^١١) في الجواب، ويُقال: اختلَف الصَّحابةُ فيه.
_________
(^١) ينظر: مجموع الفتاوى ١٤/ ١١٥، الفروع ٩/ ١٣.
(^٢) ينظر: الفروع ٩/ ١٣.
(^٣) قوله: (واحدة) سقط من (ظ).
(^٤) قوله: (عليه) سقط من (م).
(^٥) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٢٩١، الفروع ٩/ ١٣.
(^٦) زاد في (م): روي.
(^٧) أثر عثمان رضي الله عنه: علقه البخاري بصيغة الجزم (٧/ ٤٥)، ووصله سعيد بن منصور (١١١٢)، وابن أبي شيبة (١٧٩٠٨)، والبيهقي في المعرفة (١٤٨١٩)، عن أبان بن عثمان، عن عثمان قال: «ليس لمجنون ولا لسكران طلاق»، وإسناده صحيح. وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: سبق قريبًا.
(^٨) ينظر: الإشراف ٥/ ٢٢٦.
(^٩) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٢٩١، المغني ٧/ ٣٧٩.
(^١٠) في (م): كالمجنون.
(^١١) في (ظ): التوقف.
Jilid 8 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.