كتاب الطلاق › باب تعليق الطلاق بالشروط › فصل في تعليقه بالإذن
(إِذَا قَالَ: إِنْ خَرَجْتِ) - قال في «الانتصار»: أو إنْ خرجتِ مرَّةً - (بِغَيْرِ إِذْنِي، أَوْ إِلاَّ بِإِذْنِي، أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ طَلَقَتْ) بخروجها بغيرِ إذْنِه، هذا هو (^١) المذْهَبُ، ولم يَحْكِ ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ غيرَه؛ لأِنَّها خرجتْ بغير إذْنِه.
(وَعَنْهُ: لَا تَطْلُقُ)، نَقَلَها عبدُ الله (^٢)، ذَكَرَه في «المستوعب»؛ لأِنَّ «إنْ» لا تقتضي التَّكرارَ، فيَتناوَلُ الخروجَ في المرَّة الأولى، (إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ الْإِذْنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) على الرِّوايتَينِ؛ لأِنَّ الخروجَ الثَّانيَ خروجٌ غيرُ مأْذُونٍ فيه، وهو محلوفٌ عليه، أشبه ما لو خرجتْ أوَّلًا بغَيرِ إذْنٍ.
فلو قال: اخرُجِي كلَّما شئتِ؛ كان إذْنًا عامًّا، نَصَّ عليه (^٣). وفي «الروضة»: إنْ أَذِنَ لها بالخروج مرَّةً أوْ مُطلَقًا، أوْ أذِنَ بالخروج لكلِّ مرَّةٍ، فقال: اخْرُجِي متى شئتِ؛ لم يكن إذْنًا إلاَّ لمرَّةٍ واحدةٍ، فإنْ قال: إلاَّ بإذْنِ زَيدٍ، فمات زَيدٌ؛ لم يَحنَثْ، وحنَّثه القاضي، وجعل المستثنى محلوفًا عليه.
(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ)، نَصَّ عليه (^٤)؛ لأِنَّ الإذْنَ هو الإعْلامُ، مع أنَّ (^٥) إذنَ الشَّارِع وأمرَه (^٦) ونواهِيَهِ لا يَثبُتُ حكمُها إلاَّ
_________
(^١) قوله: (هو) سقط من (ظ).
(^٢) ينظر: الهداية ص ٤٤٤.
(^٣) ينظر: الفروع ٩/ ١٢٩.
(^٤) ينظر: الإنصاف ٢٢/ ٥٤٩.
(^٥) قوله: (أن) سقط من (ظ).
(^٦) في (ظ): أوامره.
Jilid 8 · hlm. cetak 288
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.