فعلى هذا: حُكْمُها حكمُ المتوفَّى عنها في تَوَقِّي الزِّينة والطِّيب.
والصَّحيحُ: أنَّه لا يَجِبُ على المخْتَلَعة؛ لأِنَّها تَحِلُّ لزوجها الذي خالَعَها أنْ يتزوَّجَها في عدَّتها، بخِلافِ البائن بالثَّلاث.
وفي «الاِنتصار»: لا يَلزَمُ بائنًا قبلَ دخولٍ.
(وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجْعِيَّةِ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (^١)؛ لأِنَّها في حُكْم الزَّوجات.
(وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ)؛ لأِنَّها لَيستْ مُعتدَّةً مِنْ نكاحٍ، فلم تكمل (^٢) الحُرْمَةُ، (أَوْ زِنًى، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ)؛ لأِنَّ مَنْ ذُكِرَ لَيسَ بِزَوجٍ.
وفي «الجامع»: أنَّ المنصوصَ: يَلزَمُ الإحْدادُ في نكاحٍ فاسدٍ.
(أَوْ بِمِلْكِ (^٣) يَمِينٍ)؛ كالسُّرِّيَّة وأمِّ الوَلَد.
وهِي كالحرَّة، وللسيِّد إمْساكُها نهارًا، وإرْسالُها لَيلًا، فإنْ أرْسَلَها لَيلًا ونهارًا؛ اعْتَدَّتْ زمانَها كلَّه في المنزل، وعلى الورثة إسْكانُها فيه؛ كالحرَّة سواءً.
(وَسَوَاءٌ فِي الْإِحْدَادِ)؛ أيْ: وجوبِه؛ (الْمُسْلِمَةُ، وَالذِّمِّيَّةُ، وَالْمُكَلَّفَةُ وَغَيْرُهَا)؛ لِعُمومِ الأحاديث، ولأِنَّ غَيرَ المكلَّفة تساوي (^٤) المكلَّفةَ في اجْتِنابِ المحرَّمات، وإنَّما يَفتَرِقانِ في الإثْمِ، فكذا في (^٥) الإحْدادِ.
(وَالْإِحْدَادُ: اجْتِنَابُ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ)، يَجِبُ على الحادَّة (^٦) اجْتِنابُ ما
_________
(^١) ينظر: المغني ٨/ ١٥٥.
(^٢) في (م): فلم تكلم.
(^٣) في (م): ملك.
(^٤) في (ظ): يساوي.
(^٥) قوله: (في) سقط من (م).
(^٦) في (ظ): العادة.
Jilid 8 · hlm. cetak 596
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.