وعَنْهُ: تختص (^١) العَصَبةُ مُطلَقًا، نَقَلَها جماعةٌ (^٢).
فيُعتَبَرُ أنْ يَرِثَهم بفَرْضٍ أوْ تَعصِيبٍ في الحال؛ لِقضاءِ عمرَ على بَنِي عمِّ مَنفُوسٍ بنَفَقَتِه، احتجَّ به أحمدُ (^٣)، وكالعقل (^٤)، فلا يَلزَمُ بعيدًا مُوسِرًا يَحجُبُه قريبٌ مُعْسِرٌ.
وعَنْهُ: بَلَى إنْ وَرِثَه وَحْدَه لَزِمَتْه مع يَسارِه، ومَع فَقْرِه يَلزَمُ بعيدًا موسرًا (^٥).
فلا يَلزَمُ جَدًّا مُوسِرًا مع أبٍ فقيرٍ، وأخًا مُوسِرًا مع ابنٍ فقيرٍ على الأولى (^٦)، ويَلزَمُ على الثَّانيةِ.
وإن اعْتُبِرَ إرْثٌ في غَيرِ عَمُودَيْ نَسَبِه؛ لَزِمَت الجَدَّ، قال المؤلِّفُ: وهو
_________
(^١) في (م): يختص.
(^٢) ينظر: الفروع ٩/ ٣١٢.
(^٣) احتجاج أحمد بأثر عمر رضي الله عنه إنما هو على اختصاص العصبة بالنفقة، قال أحمد في مسائل ابن منصور ٩/ ٤٦٥١: (ولو قال قائل: هو على العصبات لكان مذهبًا، لما وقف عمر بن الخطاب عليه السلام بني عم منفوسٍ كلالة برضاعه)، وقال في موضع آخر ٣/ ١٠٠١: (قال أحمد على قول الحسن - «كل وارث يجبر على وارثه إذا لم يكن له حيلة» -: إنما هو على العصبة، إن عمر رضي الله عنه وقف بني عمِّ مَنْفُوسٍ). وينظر: المغني ٨/ ٢١٧، الكافي ٣/ ٢٣٩، الشرح الكبير ٢٤/ ٣٩٤.
والأثر: أخرجه عبد الرزاق (١٢١٨١)، وابن أبي شيبة (١٩١٥٩)، والطبري في التفسير (٤/ ٢٢٢)، وابن حزم في المحلى (٩/ ٢٦٩)، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن شعيب، أن ابن المسيب أخبره: «أن عمر بن الخطاب وقف بني عم منفوس ابن عم كلالة، بالنفقة عليه مثل العاقلة»، فقالوا: لا مال له. قال: «فوقفهم بالنفقة عليه كهيئة العقل»، قال الألباني: (وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا عنعنة ابن جريج، والخلاف في سماع سعيد من عمر)، وابن جريج صرح بالسماع عند عبد الرزاق، لكن يرد على هذا أن البخاري قال: (لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب شيئًا)، وسماع ابن المسيب عن سعيد محمول على الاتصال. ينظر: جامع التحصيل ص ٢٢٩، الإرواء ٧/ ٢٣١.
(^٤) في (م): كالعقل.
(^٥) قوله: (يحجبه قريب معسر، وعنه: بلى …) إلى هنا سقط من (م).
(^٦) في (م): الأول.
Jilid 9 · hlm. cetak 7
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.