(وَإِنْ تَرَكَ الْإِنْفَاقَ الوَاجِبَ مُدَّةً؛ لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ)، أطْلَقَه الأكثرُ (^١)، وجَزَمَ به في «الفصول»؛ لأِنَّ نفقةَ القريب وجَبَتْ لِدَفْع الحاجة وإحْياءِ النَّفس، وقد حَصَلَ ذلك في الماضي بدُونِها.
وذَكَرَ جماعةٌ: إلاَّ بفرضِ (^٢) حاكِمٍ؛ لأِنَّه تأكَّد بفَرْضِه؛ كنَفَقةِ الزَّوجة.
وفي «المحرَّر»: لا يَلزَمُه وإنْ فُرِضَتْ، إلاَّ أَنْ يُسْتَدانَ عَلَيهِ بإذْنِ الحاكِمِ.
وظاهر (^٣) ما اخْتارَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ويَستَدِينُ (^٤) عَلَيهِ، فلا يَرجِعُ إن اسْتَغْنَى بكَسْبٍ، أوْ نَفَقةِ مُتبَرِّعٍ (^٥).
وظاهِرُ كلامِهم: يأخُذُ مَنْ وَجَبَتْ له النَّفقةُ بلا إذْنٍ؛ كزوجةٍ، نَقَلَ ابناهُ: يأخُذُ مِنْ مالِ والدِه بلا إذْنِه، بالمعروف إذا احْتاجَ، ولا يَتصدَّقُ (^٦).
(وَمَنْ لَزِمَهُ نَفَقَةُ رَجُلٍ؛ فَهَلْ تَلْزَمُهُ (^٧) نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أشْهَرُهما: أنَّه يَلزَمُه نَفَقَتُها وخادِمٍ تحتاجه (^٨)؛ لأِنَّه لا يَتمكَّنُ من الإعْفافِ إلاَّ به.
والثَّانيةُ: لا يَلزَمُه؛ لأِنَّ بُنْيَتَه (^٩) تَقُومُ بِدُونِ المرأة، بخِلافِ نَفَقةِ نَفْسِه، وحَمَلَها في «الشَّرح» على أنَّ الاِبنَ كان يَجِدُ نَفَقَتَها.
_________
(^١) في (م): كذا أطلقه الأكثر.
(^٢) قوله: (إلا بفرض) في (م): لفرض.
(^٣) في (م): فظاهر.
(^٤) في (ظ): ويستدين.
(^٥) ينظر: الفروع ٩/ ٣١٨.
(^٦) ينظر: مسائل صالح ١/ ٤٦٩، مسائل عبد الله ص ٤٣٦.
(^٧) في (ظ): يلزمه.
(^٨) في (م): يحتاجه.
(^٩) في (م): بينته.
Jilid 9 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.