كتاب الحدود › باب القطع في السرقة › فصل
(الثَّالِثُ: أَنْ يَسْرِقَ نِصَابًا)، فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ دونِ النِّصاب في (^١) قَولِهم، إلاَّ الحَسَنَ وابنَ بنتِ الشَّافِعيِّ، فإنَّه يُقطَعُ في القليل كالكثير؛ لِعُمومِ الآيةِ.
وجَوابُه: قَولُه عليه السلام: «لا تُقْطَعُ اليَدُ إلاَّ في رُبُعِ دِينارٍ فصاعِدًا» رواه أحمدُ ومُسلِمٌ (^٢)، وهو إجْماعُ الصَّحابة (^٣).
وما رُوِيَ أنَّه عليه السلام قال: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الحَبْلَ فتُقطَعُ يَدُه، ويَسرِقُ البَيضَةَ فتُقْطَعُ يَدُه» (^٤)؛ محمولٌ على حَبْلٍ أوْ بَيضَةٍ تَبلُغُ قِيمةُ كلِّ واحِدٍ مِنهُما نِصابًا، أوْ أنَّ (^٥) المرادَ بالبَيضةِ: بَيضُ النَّعام؛ لِمَا فِيهِ من الجَمْع بَينَ الأَدِلَّة.
(وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ)؛ لأِنَّ غَيرَها يُقوَّمُ بها لِمَا يأْتِي، فلأن يُقطع (^٦) بها نَفْسُها بطريقِ الأولى (^٧).
(أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْعُرُوضِ)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍّ قِيمَتُه ثلاثةُ دَراهِمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٨)، قال ابنُ عَبدِ البَرِّ: هذا أصحُّ حديثٍ رُوِيَ في هذا الباب (^٩)، وفيه دليل (^١٠) على أنَّ العَرْضَ يُقَوَّمُ بالدَّراهِم؛
_________
(^١) قوله: (في) مكانه بياض في (م).
(^٢) أخرجه أحمد (٢٤٧٢٥)، ومسلم (١٦٨٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(^٣) يأتي تخريجها قريبًا.
(^٤) أخرجه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(^٥) في (م): وأن.
(^٦) في (ن): يقوم.
(^٧) في (م): أولى.
(^٨) أخرجه البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦).
(^٩) في (م): الكتاب. وينظر: الاستذكار ٧/ ٥٣٠.
(^١٠) قوله: (دليل) سقط من (ظ) و(ن).
Jilid 9 · hlm. cetak 570
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.