كتاب الصيد › فصل
(الثَّانِي: الآْلَةُ، وَهِيَ نَوْعَانِ):
(مُحَدَّدٌ (^٢)، فَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِآلَةِ الذَّكَاةِ)؛ لِأنَّها مِمَّا لا بدَّ منها، فيَجِبُ أنْ يُشتَرَطَ للمحدَّدِ (^٣) ما يُشترَطُ لِآلةِ الذَّكاة.
(وَلَا بُدَّ مِنْ جَرْحِهِ بِهِ)، نَصَّ عليه (^٤)؛ لقوله ﷺ لِعَدِيٍّ: «ما رَمَيتَ بالمِعْراض فَخَرَقَ؛ فَكُلْهُ، وإنْ أصابَه بعَرْضِهِ؛ فلا تَأكُلْه» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٥).
(فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ؛ لَمْ يُبَحْ (^٦)؛ لِأنَّه وَقِيذٌ، فيَدخُلُ في عُمُومِ الآيَةِ، وسواء كان بشَبَكةٍ أوْ فَخٍّ أوْ بُندُقَةٍ، ولو شَدَخَتْه (^٧)، نَقَلَهُ الميْمُونِيُّ (^٨).
(وَإِنْ صَادَ بِالمِعْرَاضِ)، قال في «المشارِق»: (هو خَشَبَةٌ مُحدَّدةُ الطَّرَف، وقِيلَ: فيه حديدةٌ) (^٩)؛ (أُكِلَ مَا قَتَلَ بِحَدِّهِ)، قال أحمدُ: المِعْراضُ يُشْبِه السَّهْمَ، يُحذَفُ به الصَّيدُ، فربَّما أصاب الصَّيدَ بحَدِّه، فخَرَقَ، فهو مُباحٌ (^١٠). (دُونَ عَرْضِهِ)؛ للخبر، وفي «التَّرغيب» و«المستوعب»: ولم يَجرَحْه، وهو ظاهِرُ نصوصه؛ لِأنَّه وَقِيذٌ، وهو قَولُ الأكْثَر.
_________
(^١) قوله: (فصل) سقط من (م).
(^٢) في (م): مجرد.
(^٣) في (م): للمحدود.
(^٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٢٥٠، مسائل عبد الله ص ٢٧٣.
(^٥) أخرجه البخاري (١٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.
(^٦) في (ن): بنقله لم تبح.
(^٧) قوله: (ولو شدخته) سقط من (م). قال في المصباح ١/ ٣٠٧: (شدختُ رأسه شدخًا، من باب نفع: كسرته).
(^٨) ينظر: الفروع ١٠/ ٤١١.
(^٩) ينظر: مشارق الأنوار ٢/ ٧٢.
(^١٠) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٧٣، زاد المسافر ٤/ ٢٢.
Jilid 10 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.