إحداهما (^١): يَحنَثُ؛ ككفَّارةِ الصَّيد.
ونصر (^٢) في «الشَّرح» عدمَه (^٣)، ولا نُسلِّمُ الكَفَّارةَ في الصَّيد، بل (^٤) إنَّما تَجِبُ على المكْرِه.
(وَعَنْهُ: عَلَى النَّاسِي (^٥) كَفَّارَةٌ)؛ لِأنَّ الفِعْلَ يُنسَبُ إلَيهِ في الجملة، أشْبَهَ الذَّاكِرَ. والفَرْقُ واضِحٌ.
(وَإِنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ)، ويسمى (^٦) هذا اسْتِثناءً؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ حَلَفَ فقال: إنْ شاءَ الله؛ لم يَحنَثْ» رواهُ أحمد (^٧) والتِّرْمذِيَّ، وقال: سألتُ محمَّدًا عنه، فقال: (هذا خطأٌ، أخْطَأَ فيه عبدُ الرَّزَّاق) (^٨)، ورواهُ النَّسائيُّ، ولَفْظُه: «قد اسْتَثْنَى»، وابنُ ماجهْ، ولَفْظُه: «فله ثنياه (^٩)» (^١٠)، وعن ابنِ عمرَ مرفوعًا، قال: «مَنْ حَلَفَ على يمين، فقال:
_________
(^١) في (م): أحدهما.
(^٢) في (ن): ونصره.
(^٣) في (ن): عمده.
(^٤) في (ظ): بلى، وقوله: (بل) سقط من (ن).
(^٥) في (م): الثاني.
(^٦) في (م): فيه فسمي.
(^٧) في (م): مسلم.
(^٨) ينظر: سنن الترمذي ٣/ ١٦١.
(^٩) في (م): فلم ثنياه. وفي (ن): قد بيناه.
(^١٠) أخرجه الترمذي (١٥٣٢)، والنسائي (٣٨٥٥)، وابن ماجه (٢١٠٤)، وابن حبان (٤٣٤١)، من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا. وعن عبد الرزاق: أخرجه أحمد (٨٠٨٨)، وسنده صحيح، لكن قال البخاري: (هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ، قال: «إن سليمان بن داود قال: لأطوفنَّ اللّيلة على سبعين امرأة تلد كلّ امرأة غلامًا …»، والحديث صححه ابن حبان والألباني.
وجاء عند أحمد زيادة: (قال عبد الرزاق: وهو اختصره، يعني: معمرًا)، قال الألباني: (والزيادة التي سبقت من رواية أحمد عن عبد الرازق أنه قال: " اختصره معمر" صريحة في أن عبد الرزاق لا مسؤولية عليه في ذلك، وأن المخطئَ إنما هو معمر). ينظر: العلل الكبير للترمذي (ص ٢٥٣)، البدر المنير ٩/ ٤٥٢، الإرواء ٨/ ١٩٦.
Jilid 10 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.