كتاب الأيمان › باب جامع الأيمان › فصل
(إِذَا (^١) حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا، فَأَكَلَهُ (^٢) مُسْتَهْلَكًا فِي غَيْرِهِ، مِثْلَ: أَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأَكَلَ زُبْدًا، أَوْ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا، فَأَكَلَ خَبِيصًا فِيهِ سَمْنٌ لَا يَظْهَرُ فِيهِ طَعْمُهُ، أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا، فَأَكَلَ نَاطِفًا، أَوْ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا، فَأَكَلَ اللَّحْمَ الأَحْمَرَ (^٣)، أَوْ لَا يَأْكُلُ شَعِيرًا، فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ؛ لَمْ يَحْنَثْ)، قدَّمه في «المستوعب» و«الكافي» في اللَّحم الأَحْمَر، وصحَّحه المؤلِّفُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ المسْتَهْلَكَ لا يَقَعُ عَلَيهِ اسْمُ الَّذي حَلَفَ عَلَيهِ، فلم يَحنَثْ بأَكْلِ المسْتَهْلَكِ فيه، كما لو حَلَفَ لا يَأكُلُ رُطَبًا، فأَكَلَ تَمْرًا، ولِأنَّ المسْتَهْلَكَ في الشَّيء يَصِيرُ وُجودُه كَعَدَمِه، والظَّاهِرُ مِنْ الحالف (^٤) على ذلك أنَّه (^٥) إنَّما حَلَفَ لمَعْنًى في المحْلُوفِ عَلَيهِ، وإذا كان كذلك؛ تَعَيَّنَ عَدَمُ الحِنْث؛ لِانْتِفاءِ المعْنَى المحْلُوفِ مِنْ أجْلِه.
(وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ السَّمْنِ، أَوْ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ؛ حَنِثَ)؛ كما لو أَكَلَ ذلك مُنفَرِدًا، وكحَلِفِه على اللَّبن (^٦)، فإنَّه يَحنَثُ بمسمَّاه (^٧)، ولو مِنْ صَيدٍ وآدَمِيَّةٍ.
_________
(^١) في (ن): وإن.
(^٢) قوله: (فأكله) سقط من (م).
(^٣) قوله: (الأحمر) سقط من (ظ) و(م).
(^٤) في (م): الحلاف.
(^٥) قوله: (أنه) سقط من (م).
(^٦) في (م): الطين.
(^٧) في (م): بما سماه.
Jilid 10 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.