والسَّامَرِّيُّ، وذَكَرَ أبو بكرٍ أنَّه قِياسُ قَولِ أحمدَ.
وإذا صحَّ الرُّجوعُ عن إحداهما بغَيرِ تعيينٍ؛ صحَّت الشَّهادةُ به؛ لِأنَّ الوصيَّةَ تَصِحُّ بالمجْهولِ، وتَصِحُّ الشَّهادةُ فِيها بالمجْهولِ.
وقال القاضي: لا تَصِحُّ الشَّهادةُ؛ لِأنَّهما لم يُعيِّنا المشْهودَ عَلَيهِ؛ كما لو قالا: نَشهَدُ أنَّ لهذا على أحدِ هذَينِ ألْفًا.
فلو شَهِدَ اثْنانِ أنَّه وَصَّى لِزَيدٍ بثُلُثِ مالِه، وشَهِدَ وَاحِدٌ أنَّه وَصَّى لِعَمْرٍو بثُلُثِ مالِه؛ انْبَنَى على الخِلاف.
أحدُهما: يَتعارَضانِ، فيَحلِفُ عَمْرٌو مع شاهِدِه، ويُقسَمُ الثُّلثُ بَينَهما.
والثَّانِي: لا، فينفرد (^١) زَيدٌ بالثُّلث، وتَقِفُ وَصِيَّةُ عَمْرٍو على إجازةِ الوَرَثَةِ.
فأمَّا إنْ شَهِدَ واحِدٌ بالرُّجوع عن وصيَّةِ زَيدٍ؛ فلا تَعارُضَ، ويَحلِفُ عَمْرٌو مع شاهِدِه، وتثبت (^٢) له الوصيَّةُ.
والفَرْقُ بَينَهما: أنَّ في الأُولَى تَقابَلَت البيِّنتانِ، فَقدَّمْنا أقْواهُما، وفي الثَّانِيَةِ: لم يَتقابَلَا، وإنَّما ثَبَتَ الرُّجوعُ، وهو يَثبُتُ بالشَّاهِدِ واليَمِينِ؛ لِأنَّ المقصودَ مِنهُ المالُ.
_________
(^١) في (م): ينفرد.
(^٢) في (م): وثبتت.
Jilid 10 · hlm. cetak 497
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.