وصلحائها مَوالِيَ، ولم يَحدُثْ فِيهِمْ بالإعْتاقِ إلَّا الحُرِّيَّةُ، وهِي لا تُحدِثُ عِلْمًا ولا دِينًا.
(إِلَّا فِي (^١) الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فِي (^٢) إِحْدَى (^٣) الرِّوَايَتَيْنِ)، فإنَّها لا تُقبَلُ فِيهِما؛ لمَا في شَهادَتِه من الخلاف؛ إذْ أكْثَرُ الفُقَهاء - ونَقَلَه أبو طالِبٍ (^٤) - أنَّه يُشْتَرَطُ لها الحُرِّيَّةُ، وذلك شُبْهةٌ، والحُدودُ والقِصاصُ تدرأ (^٥) بالشُّبهة.
والثَّانِيَةُ (^٦): تُقبَلُ، اخْتارَها القاضِي يَعقُوبُ، وإلَيهِ مَيلُ ابنِ عَقِيلٍ في «التَّذكرة»، فإنَّه قال: لَيسَ عن (^٧) أحمدَ مَنْعٌ في الحدود، وذلك لمَا تَقدَّمَ مِنْ العُموم.
وظاهِرُ رِوايَةِ المَيمُونيِّ: أنَّها تُعتَبَرُ في حدٍّ لا قِصاصٍ (^٨)؛ لِأنَّه حقٌّ لآِدَمِيٍّ مَبْنِيٌّ على الشُّحِّ والضِّيق، بخِلافِ الأوَّلِ، فإنَّها مَبْنِيَّةٌ على المُساهَلَةِ والمُسامَحَةِ، وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ وأبي الفَرَجِ وصاحِبِ «الرَّوضة».
وفي «الكافي»: أنَّها لا تقبل (^٩) في الحدِّ، وفي القَوَدِ احْتِمالانِ.
فرعٌ: متى تعيَّنَتْ؛ حَرُم مَنْعُه، ونَقَلَ المَرُّوذِيُّ: مَنْ أجَازَ شَهادتَه؛ لم يَجُزْ لِسَيِّدِه مَنْعُه مِنْ قِيامِها (^١٠)، فلو عَتَقَ بمَجْلِسِ الحُكْمِ، فَشَهِدَ؛ حَرُمَ رَدُّه، قال
_________
(^١) قوله: (في) سقط من (ن).
(^٢) في (ن): على.
(^٣) في (م): أحد.
(^٤) ينظر: الفروع ١١/ ٣٥٧.
(^٥) في (ظ): يدرأ.
(^٦) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٧) قوله: (عن) سقط من (ن).
(^٨) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥٣١.
(^٩) زيد في (م): إلا. والمثبت موافق للكافي ٤/ ٢٨٠.
(^١٠) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥٣١.
Jilid 10 · hlm. cetak 583
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.