اسْتُوفِيَ؛ لِأنَّ الحكمَ قد تمَّ (^١)، وإنْ كان قَودًا أوْ حَدَّ قَذَفَ؛ فَوَجْهانِ.
(وَشَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى جَائِزَةٌ، فِي الزِّنَى وَغَيْرِهِ)، في قَولِ أكثرِ العلماء؛ لِعُمومِ الأدِلَّة، وأنَّه عَدْلٌ مَقْبولُ الرِّواية والشَّهادةِ في غَيرِ الزِّنى، فتُقبل (^٢) فيه كغَيره، وَوَلَدُ الزِّنى لم يَفعَلْ فِعْلًا قبيحًا يَجِبُ أنْ يكُونَ له نظير (^٣)؛ لِأنَّ الزَّانِيَ لو تاب (^٤)؛ لَقُبِلَتْ شَهادَتُه، وهو الَّذي فَعَلَ الفِعْلَ القَبيحَ، فإذا قُبِلَتْ شهادتُه مع ما ذُكِرَ؛ فغَيرُه أَوْلَى.
قال ابنُ المنذِر: وما رُوِيَ عن عُثْمانَ أنَّه قال: «ودَّتِ الزَّانِيَةُ أنَّ النِّساءَ كلَّهنَّ يَزْنِينَ» (^٥)، لا أعْلَمُه ثابِتًا عنه، وكَيفَ يَجُوزُ أنْ يُثْبِتَ عُثْمانُ كلامًا بالظَّنِّ عن ضمير (^٦) امرأةٍ لم يَسمَعْها تذكره (^٧)
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الإْنْسَانِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ؛ كَالمُرْضِعَةِ عَلَى الرَّضَاعِ (^٨)، وَالْقَاسِمِ عَلَى الْقِسْمَةِ (^٩)، وَالْحَاكِمِ عَلَى حُكْمِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ)، ذكره (^١٠) الأصحابُ؛ لحديثِ عُقْبةَ في الرَّضاع، والباقي (^١١) بالقِياس عَلَيهِ.
وفي «المستوعب»: تُقبَلُ شَهادةُ القاسِمِ على القِسْمة بَعْدَ فَراغِه إذا كان بغَيرِ عِوَضٍ، وسَبَقَه إلَيهِ القاضِي وأصْحابُه، وجَزَمَ به في «المغْنِي».
_________
(^١) قوله: (قد تم) في (م): قديم.
(^٢) في (م): فيقبل، وفي (ن): فقبل.
(^٣) قوله: (نظير) سقط من (ن).
(^٤) قوله: (لو تاب) سقط من (ن).
(^٥) هذا الأثر ذكره ابن تيمية في كتابه الاستقامة (٢/ ٢٥٧) وغيره، ولم نجده مسندًا.
(^٦) في (م): خمير.
(^٧) في (ن): بذكره. وينظر: الإشراف ٤/ ٢٧٧.
(^٨) كتب في هامش (ظ): (ولو بأجرة).
(^٩) كتب في هامش (ظ): (بعد الفراغ ولو بعوض).
(^١٠) في (م): وذكره.
(^١١) في (م): الباقي.
Jilid 10 · hlm. cetak 588
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.