أربعةٍ، قال ابنُ حَمْدانَ: مع البيِّنة، واثْنَينِ مع الإقرار.
وتَثْبُتُ المباشَرةُ دُونَ الفَرْجِ، وما أوجب (^١) تعزيرًا بعَدْلَينِ، أشْبَهَ ظُلْمَ النَّاس.
(الثَّانِي: الْقِصَاصُ، وَسَائِرُ الْحُدُودِ؛ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ حُرَّانِ (^٢)، اقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الكافي» و«المحرَّر»، وقدَّمه في «الفُروع».
وعَنهُ: لا يُقبَلُ في القَتْلِ العَمْدِ إلاَّ أربعةُ رجالٍ، وبه قال الحَسَنُ.
وعن (^٣) عطاءٍ وحمَّادٍ: يُقبَلُ في ذلك كلِّه رجلٌ وامْرأتانِ؛ كالشَّهادة على الأمْوالِ.
ولنا: أنَّه أحَدُ نَوعَيِ القِصاصِ، فيُقبَلُ فِيهِ اثْنانِ؛ كقَطْعِ الطَّرَف، بخِلافِ الزِّنى، وهذا مِمَّا يُحتاطُ لِدَرْئه، ويَندَرِئُ بالشُّبُهات، ولا تَدْعُو الحاجةُ إلى إثباته (^٤).
لا يُقالُ: القَتْلُ أعْظَمُ مِنْ الزِّنى، واشْتُرِطَ فيه أربعةٌ؛ كان القتل (^٥) أَوْلَى؛ لِأنَّ القَتْلَ فِيهِ حَقُّ آدَمِيٍّ، وفي اشْتِراطِ الأربعةِ إسْقاطٌ له، بخِلافِ الزِّنى، وفي شهَادةِ النِّساء شُبْهةٌ، رَوَى الزُّهْرِيُّ قال: «مضَتِ السُّنَّةُ على عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ أنْ لا تُقبَلَ شهادةُ النِّساء في الحُدودِ» (^٦).
وعَنهُ: جَوازُ شهادةِ النِّساء على الاِنْفِراد بَينَهُنَّ في الحَمَّامات.
_________
(^١) في (م): وأما أوجب، وفي (ن): وما وجب.
(^٢) كتب في هامش (ن): (ولو رقيقان).
(^٣) قوله: (عن) مكانه بياض في (م).
(^٤) في (ظ): إتيانه.
(^٥) قوله: (القتل) سقط من (م).
(^٦) أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٧٣)، وابن أبي شيبة (١٥٤٠٢).
Jilid 10 · hlm. cetak 609
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.