(وَعَنْهُ فِي الْعِتْقِ (^١): أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ (^٢) شَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي)، اخْتارَها أبو بكرٍ، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (^٣)، قال في «الفروع»: (ولم أجِدْ مُسْتَنَدَها عن أحمدَ)؛ لِأنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إلى العِتْق، وفي قَبولِ شاهِدٍ ويمينِ المعْتَق تَوسِعةٌ في ثُبوتِ العِتْق.
(وَقَالَ الْقَاضِي: النِّكَاحُ وَحُقُوقُهُ؛ مِنَ الطَّلَاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالرَّجْعَةِ؛ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لِأنَّه يُحتاطُ لها، بخِلافِ غَيرِها، (وَالْوَكَالَةُ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالْكِتَابَةُ، وَنَحْوُهَا يُخَرَّجُ (^٤) عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، ما خَلَا العُقوباتِ البَدَنِيَّةَ، ذَكَرَه في «الشَّرح».
وعَنْهُ: لا يُقبَلُ أنَّه (^٥) وَصِيٌّ حتَّى يَشهَدَ له رَجُلانِ، أوْ رَجُلٌ عَدْلٌ، فظاهر (^٦) هذا: أنَّه يُقبَلُ في الوصيَّة شَهادةُ رجلٍ واحدٍ.
ونَصَّ في الإعْسارِ: أنَّه لا يَثبُتُ إلَّا بثلاثةٍ (^٧)؛ لحديثِ قَبَيصَةَ (^٨)، قال القاضي: هو في حِلِّ (^٩) المسألة، لا في الإعْسارِ.
ونَقَلَ عنه أبو طالبٍ، وأبو الحارث، ويعقوبُ بنُ بُخْتانَ، في الأسير يَدَّعِي أنَّه كان مُسلِمًا قَبْلَ الأَسْر؛ لِيَدْرَأَ عنه الرِّقَّ: إنْ شَهِد له بذلك رجلٌ من
_________
(^١) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) في (ظ) و(م): وعنه: يقبل في العتق.
(^٣) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع ١١/ ٣٦٩.
(^٤) في (ن): تخرج.
(^٥) في (م): لأنه.
(^٦) في (ن): وظاهر.
(^٧) قال في المغني ١٠/ ١٣١: (نُقل عن أحمد رضي الله عنه في الإعسار ما يدل على أنه لا يثبت إلّا بثلاثة؛ لحديث قبيصة بن المخارق: «حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه، لقد أصابت فلانًا فاقة»، قال أحمد: هكذا جاء الحديث، فظاهر هذا أنه أخذ به).
(^٨) أخرجه مسلم (١٠٤٤).
(^٩) في (م): أصل.
Jilid 10 · hlm. cetak 611
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.