لكلِّ حقٍّ بعضُ البيِّنة.
وقال القاضِي: ويَحتَمِلُ أنْ لا يصحَّ (^١)؛ لِأنَّ اليمينَ حُجَّةٌ في حقِّ الواحِدِ، فإذا رَضِيَ بها اثْنانِ؛ صارَت الحُجَّةُ في حقِّ كلِّ واحِدٍ منهما ناقِصَةً، والحُجَّةُ الناقصةُ (^٢) لا تَكمُلُ بِرِضَا الخَصْمِ؛ كما لو رَضِيَ أنْ يَحكُمَ بشاهِدٍ واحِدٍ.
(وَإِنْ أَبَوْا؛ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (^٣)؛ لِأنَّه مُنكِرٌ لكلِّ واحِدٍ منهم.
وحَكَى الإصْطَخْرِيُّ: أنَّ إسماعيلَ بنَ إسْحاقَ القاضِيَ حلَّف رجلًا بحقٍّ لِرَجُلَينِ يمينًا واحِدةً، فخَطَّأَه أهلُ عَصْرِه.
فرعٌ: إذا تَوَكَّلَ لجماعةٍ (^٤) في دَعْوى واحِدةٍ في حُقوقٍ؛ صحَّ دَعْواهُ بالكلِّ دَفْعةً واحِدةً، وهل تَكفِي يمينٌ للكُلِّ، أوْ أيْمانٌ؟ فِيهِ وَجْهانِ.
ومَن ادَّعَى على زَيدٍ شَيئًا بدَعاوى في مَجلِسٍ واحدٍ؛ فلِكلِّ دَعْوى يمينٌ. وقِيلَ: ضِدُّه.
وإنِ ادَّعَى الكلَّ دَعْوى واحدةً؛ فيمينٌ واحِدةٌ.
وإنِ ادَّعَى ربُّ الماشِيَةِ أنَّه كان باعَها في حَولها، ثُمَّ اشْتَراها، أوْ أخْرَجَ الفَرْضَ إلى ساعٍ آخر (^٥)؛ فهل يَحلِفُ وُجوبًا، أو اسْتِحْبابًا؟ على وَجْهَينِ.
_________
(^١) في (ن): لا تصح.
(^٢) قوله: (والحجة الناقصة) سقط من (م).
(^٣) ينظر: المغني ١٠/ ٧٨.
(^٤) في (م): الجماعة.
(^٥) قوله: (آخر) سقط من (ن).
Jilid 10 · hlm. cetak 658
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.