ولو أَقَرَّ بمائةِ دِرْهَمٍ أوْ دِينارٍ؛ فالشَّهادَةُ مِنْ نَقْدِ البَلَد، نَقَلَه ابنُ مَنصُورٍ (^١)؛ كمُطلَقِ عَقْدٍ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَى شَهْرٍ، فَأَنْكَرَ المُقَرُّ لَهُ الأَجَلَ (^٢)؛ لَزِمَهُ مُؤَجَّلًا)، نَصَّ عَلَيهِ (^٣)، وهو المذْهَبُ؛ لأِنَّه هكذا أَقَرَّ، فعَلَى هذا: لو عَزاهُ إلى سببٍ يَقْبلُ (^٤) الْأَمْرَينِ (^٥)؛ قُبِلَ قَولُه في الضَّمان، وفي غَيرِه وجْهانِ، قالَهُ في «المحرَّر» و«الفُروع»، والأشهر (^٦) قَبولُه.
(وَيَحْتَمِلُ: أنْ (^٧) يَلْزَمَهُ حَالًّا)، وقالَهُ أبو الخَطَّاب؛ لِأنَّ التَّأجِيلَ يَمْنَعُ اسْتِيفاءَ الحقِّ في الحالِّ؛ كما لو قال: قَضَيتُه إيَّاها.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ، وَفَسَّرَهُ بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ)؛ لِأنَّها لَيسَتْ دَراهِمَ على الحقيقة، فيكُونُ تَفْسيرُه به رُجُوعًا عمَّا أَقَرَّ به، فلم يُقبَلْ؛ كاستثناء (^٨) الكُلِّ.
وفي «الكافي»: إذا أَقَرَّ بذلك، ثُمَّ فَسَّرَه بما لا قِيمةَ له؛ لم يُقبَلْ؛ لِأنَّه ثَبَتَ في ذِمَّتِه شَيئًا، وما لا قِيمَةَ له لا يَثبُتُ فِيهَا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا فسَّره (^٩) بما له قِيمةٌ؛ أنَّه يُقبَلُ، وقُوَّةُ كلامِه هنا يَقتَضِي أنَّه ألْفُ دِرهَمٍ؛ إذْ لو لم يكُنْ كذلك؛ لَصَحَّ إطْلاقُه على الفُلوس؛ لِأنَّها
_________
(^١) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٣٠٠٦.
(^٢) في (ن): التأجيل.
(^٣) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٣٠٤.
(^٤) في (م): لقبل.
(^٥) كتب في هامش (ن): (أي: الحلول والأجل).
(^٦) قوله: (والأشهر) سقط من (ن).
(^٧) في (م): أنه.
(^٨) في (م) و(ن): كاستيفاء.
(^٩) في (م): أقر.
Jilid 10 · hlm. cetak 728
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.