مرفوعًا به، وحبالة بالكسر هو ما يصاد به من أي شيء كان، وجمعه حبائل، والرواية به أكثر أي مصائده، ولا ينافيه ما روينا عن سفيان الثوري من قوله: يا معشر الشباب عليكم بقيام الليل، فإنما الخير في الشباب، لكونه محلًا للقوة، والنشاط غالبًا، ومن شواهد الحديث: عجب ربك من شاب ليست له صبوة، وسيأتي.
٥٨٧ - حديث: شبه الشيء منجذب إليه، هو معنى: الأرواح جنود مجندة، وقد تقدم، بل عند الديلمي عن أنس رفعه: إن للَّه عز وجل ملكًا موكلًا يتألف الأشكال، وهو ضعيف، نعم في تاسع المجالسة للدينوري من جهة ابن أبي غزية الأنصاري، عن الشعبي قال: إن للَّه ملكًا موكلًا بجمع الأشكال بعضها إلى بعض، وهو أشبه.
٥٨٨ - حديث: الشتاء ربيع المؤمن طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه، أبو يعلى والعسكري بتمامه، وأحمد وأبو نُعيم باختصار، كلهم من حديث دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعًا. ودراج ممن ضعفه جماعة، وعد هذا الحديث فيما أنكر عليه، لكن قد وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن شاهين في ثقاته: ما كان من حديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فليس به بأس، وعليه مشى شيخي في تقريبه حيث قال: إنه صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، يعني في غيره، وعكس أبو داود فقال: أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وعلى كل حال فلهذا الحديث شواهد، منها ما رواه ابن أبي عاصم والطبراني وغيرهما من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعًا: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة، وسعيد ضعيف عند أكثرهم، وقد رواه همام عن قتادة، فجعله عن أنس عن أبي هريرة موقوفًا أخرجه البيهقي وأبو نُعيم، وعبد اللَّه بن أحمد، وهو أصح، ومنها ما رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة في صحيحه، والطبراني والقضاعي من حديث الثوري عن أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن عامر بن مسعود رفعه، بلفظ حديث أنس كما بينت ذلك كله في الأمثال، وتكلم العسكري في معناهما، للديلمي عن ابن مسعود مرفوعًا: مرحبًا بالشتاء، فيه تنزل الرحمة، أما ليله فطول للقائم، وأما نهاره فقصير للصائم، وفي حادي عشر المجالسة من حديث عمران بن حدير عن قتادة قال: لم ينزل عذاب قط من السماء على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء
Jilid 1 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.