حرف اللام
٨٥٢ - حديث: لبس الخرقة الصوفية، وكون الحسن البصري لبسها من علي، قال ابن دحية وابن الصلاح: إنه باطل، وكذا قال شيخنا: إنه ليس في شيء من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح، ولا حسن، ولا ضعيف، أن النبي ﷺ ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه (^١)، ولا أمر أحدًا من أصحابه يفعل ذلك، وكل ما يروى في ذلك صريحًا فباطل، قال: ثم إن من الكذب المفترى قول من قال: إن عليًا ألبس الخرقة الحسن البصري، فإن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من علي سماعًا فضلًا عن أن يلبسه الخرقة، ولم يتفرد شيخنا بهذا، بل سبقه إليه جماعة (^٢) حتى من لبسها وألبسها كالدمياطي والذهبي والهكاري وأبي حيان والعلائي ومغطاي والعراقي وابن الملقن والأبناسي والبرهان الحلبي وابن ناصر الدين، وتكلم عليها في جزء مفرد، وكذا أفردها غيره ممن توفي من أصحابنا، وأوضحت ذلك كله مع طرقها في جزء مفرد، بل وفي ضمن غيره من تعاليقي، هذا مع إلباسي إياها لجماعة من أعيان المتصوفة امتثالًا لإلزامهم لي بذلك، حتى تجاه الكعبة المشرفة تبركًا بذكر الصالحين واقتفاء لمن أثبته من الحفاظ المعتمدين.
٨٥٣ - حديث: اللبن لا يرد، في: من عرض عليه طيب.
٨٥٤ - حديث: لحوم البقر داء، وسمنها ولبنها دواء، أبو داود في المراسيل من حديث مليكة ابنة عمرو أنها وصفت للرواية عنها سمن بقر من وجع بحلقها، وقالت: قال رسول اللَّه ﷺ: ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء، وكذا أخرجه الطبراني في الكبير، وابن منده في المعرفة، وأبو نُعيم في الطب بنحوه، ورجاله ثقات، لكن الرواية عن مليكة لم تسم، وقد وصفها الراوي عنها زهير ابن معاوية أحد الحفاظ بالصدق، وأنها امرأته، وذكر أبي داود له في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظنًا، وقد جزم بصحتها جماعة، وله شواهد منها عن ابن مسعود
_________
(^١) بل ألبس عليًا عمامة تسمى السحاب، وألبس أيضًا عبد الرحمن بن عوف عمامة وأرخى لها عذبة.
(^٢) بل ثبت سماعه في حديث ذكرناه في تعليقنا على الحديث الآتي: مثل أمتي مثل المطر.
Jilid 1 · hlm. cetak 331
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.