مقدمة التحقيق › تمهيد › المبحث الأول: التعريف بالمشهور وبيان أقسامه › أقسام الحديث المشتهر (النوع الأول من المشهور) › أ - فمن حيث الصحة وعدمها
بلا حصر عددٍ معيَّن على الصحيح (^١). وقوله (بأكثر من اثنين) يخرج به العزيز والغريب.
وبعبارة أخرى، المشهور هو: ما رواه ثلاثة فصاعدًا، ما لم يجمع شروط التواتر (^٢).
قال الحافظ ابن حجر: "وهو المستفيضُ على رأي جماعةٍ من أئمة الفقهاء، سُمِّى بذلك لانتشاره، من: فاضَ الماءُ يَفيضُ فَيضًا.
ومنهم من غايَرَ بين المستفيضِ والمشهور؛ بأنَّ المستفيضَ يكونُ في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهورَ أعمُّ من ذلك، ومنهم من غايَرَ على كيفيةٍ أخرى .. " (^٣).
قال الحافظ السخاوي: "يعنى: بأنَّ المستفيضَ ما تلقَّته الأمةُ بالقبول، دونَ اعتبارِ عددٍ، ولذا قال أبو بكر الصَّيْرَفيُّ والقفَّال: إنه هو والمتواتر بمعنى واحدٍ" (^٤).
سلك أهل الحديث مسالكَ شتى في تقسيم الأحاديث المشتهرة، والسبب في ذلك اختلافُ الحيثية الموجبة للتقسيم.
ينقسم إلى: مشهورٍ صحيحٍ، وغيرِه (^٥).
فالصحيح؛ يعني: المحتجَّ به، الشامل للحسن (^٦). وغيره؛ يعني: غير المحتج به، الشامل لجميع أنواع الضعيف.
_________
(^١) وقد صرح بذلك في "النزهة" (ص ٤١ - ٤٢).
(^٢) كما في المصدر نفسه (ص ٤٤).
(^٣) المصدر السابق.
(^٤) "فتح المغيث" (٣/ ٣٩٠).
(^٥) انظر: "معرفة علوم الحديث" (ص ٣٠٤ - ٣٠٥)، و"علوم الحديث" (ص ٢٦٥).
(^٦) انظر: "فتح المغيث" (٣/ ٣٩١) و"تدريب الراوي" (٢/ ٦٢١).
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.