١٥٢ - قلت لأشهب: أرأيت المحرم يجرح الصيد، فيكفر عنه قبل أن يموت، ثم يموت بعد الكفارة، أتجزئه الكفارة أم لا؟
فقال لي: لا أراها تجزئه، لأنه أداها قبل وجوبها عليه، وكذلك الذي يتمتع بالعمرة إلى الحج ممن لم يجد هديًا، فيصوم قبل / أن يهل بالحج، فلا يجزئه ذلك، لأنه صام قبل وجوبه عليه.
وكذلك لو كان ممن يجد الهدي، فأهدى قبل أن يحرم بالحج، لم يجزه إذا أحرم، لأنه أهداه قبل وجوبه عليه، وكذلك الذي يصيب المسلم خطأ، فيكفر قبل موته، ثم يموت، فلا تجزئه تلك الكفارة، لأنه كفرها قبل وجوبها عليه.
١٥٣ - قلت لأشهب: أرأيت المحرم يذبح البقرة، أو الشاة، أو البعير، أو الإوز، أو الدجاج، أو الداجن كله؟
فقال لي: لا بأس عليه في ذلك كله، وهو له جائز، لأن الله تبارك وتعالى إنما قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، وليس شيء مما ذكرت صيدًا، ولا له أصل ولا له أصل في الصيد.
١٥٤ - قلت لأشهب: فالحمام؟
فقال لي: إني لأكرهه، ولا أحبه، لأني أخاف أن يكون أصله الصيد، إلا ما كان من هذه الحمام المشترى له، فإني لا أعلم لها أصلًا في الصيد، وأحب إلي تركها أيضًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.