١٧٠ - قلت لأشهب: أرأيت لو أن محرمًا وهب صيدًا لحلال، أترى له أن يقتله أم لا؟
فقال لي: إن كان صاده قبل إحرامه، فلا أرى بأسًا أن يقبله، ولا أراه يجوز له أن يقتله، ولا يذبحه حتى يحل الذي وهبه له، أو يموت قبل ذلك، فيكون قد حل بموته، لأن المحرم الذي وهبه له، لم يكن يجوز له أن يذبحه، ولا يقتله حتى يحل، وإن كان صاده بعد إحرامه، فلا أراه يجوز له أن يقتله، وإن تلف / في يده، أو ذبحه، وقد قتله، فأرى جزاءه على المحرم، ولا أرى على الذي ذبحه فيه جزاء، ولا أرى أكله يحل لمحرم، ولا لحلال.
١٧١ - قلت لأشهب: أرأيت المحرم إذا أصاب الصيد عمدًا أو خطأ، أرأيت إن أصابه أولًا لم يصبه قط، غير مرته هذه، أو كان قد أصابه قبل هذه؟
فقال لي: إن جزاء الصيد عمدًا، فريضة من الله عز وجل في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ فإن جزاءه خطأ سنة ليس فيها اختلاف عند أحد من أهل العلم، وقد قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ فرأى ذلك بعض أهل العلم، أنه لا يحكم على العائد في جزاء الصيد بشيء، لأن الله، إنما ذكره بالانتقام منه.
ورأى غيره من أهل العلم، وهو أحبه إلي، أن عليه مع النقمة جزاء الصيد، وأن ذلك أدنى ما كان عليه فيه، كما أن الله عز وجل فرض الكفارة في قتل المسلم. خطأ، فرأى أهل العلم، أن القاتل عمدًا، أدنى الذي عليه من الكفارة أن يكفر بما فرض الله عز وجل على قاتله خطأ.
Jilid 1 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.