[عمدة الطالب]
وكتابة، وقَوْد، ونحوِها.
الثاني: معرفةُ أُجرةٍ كثمن، وتصحُّ في أجيرٍ وظِئْرٍ بطعامِهما.
[هداية الراغب]
تنضبطُ بالصفة (وكتابةِ) مصحفٍ أو غيرِه (وقَوْدِ) أعمى أو دابَّةٍ (ونحوِها) كبناءِ حائط، يذكرُ طُولَه وعَرضَه وسَمكَه وآلتَه.
الشرطُ (الثاني: معرفةُ أجرةٍ) لأنَّه عِوضٌ في عقدِ معاوضةٍ، فاعتُبِرَ عِلْمُه (كثمن) مبيعٍ، ولحديثِ (^١) أحمدَ عن أبي سعيد أن النبي ﷺ: "نهى عن استئجارِ الأجيرِ حتى يبين له أجرَه" (^٢).
(وتصحُّ) أجرةٌ (في أجيرٍ وظِئْرٍ) أي: يصحُّ استئجارُهما (بطعامِهما) وكسوتِهما، رُوِيَ عن أبي بكرٍ، وعمرَ، وأبي موسى رضي الله عنهم في الأجير (^٣). وأمَّا الظِّئْرُ؛ فلقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وشُرِطَ عِلْمُ مُدَّةِ الرَّضاع، ومعرفةُ طفلٍ بمشاهدةٍ، وموضعُ رضاعٍ، ومعرفةُ العِوض.
_________
(^١) جاء في هامش (س) ما نصه: "قوله: ولحديث. معطوف على قوله: لأنه. انتهى. تقرير المؤلف".
(^٢) "مسند" أحمد (١١٥٦٥)، وهو عند أبي داود في "المراسيل" (١٨١)، والبيهقي ٦/ ١٢٠ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان الكوفي، عن إبراهيم النخعي، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ .. الخبر.
قال البيهقي: وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد. وقال المزِّي في "تهذيب الكمال" ٢/ ٢٨٣: وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حمَّاد بن أبي سليمان، فقال: هو صدوق لا يحتج بحديثه، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوَّش.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/ ٣١ عن شعبة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد قال: إذا استأجرت أجيرًا فأعلمه أجرَه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٩٧: رواه أحمد، وقد رواه النسائي موقوفًا، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٠٣ من طريق الثوري، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد قالا: من استأجر أجيرًا، فليعلمه أجرَه.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٤٣٣: قال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد؛ لأن الثوري أحفظ.
(^٣) أورده عنهم ابن قدامة في "المغني" ٨/ ٦٨.
Jilid 3 · hlm. cetak 44
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.