كتاب البيع › باب اللقطة
[عمدة الطالب]
الرغيفُ، والسَّوط، ونحوه ممَّا لا تَتْبعُه همَّةُ الأوساطِ يُملَك بلا تعريفٍ.
[هداية الراغب]
باب اللُّقَطة
بضمِّ اللام مع فتحِ القافِ وسكونِها وبفتحِهما (^١)، ولُقاطة -بضمِّ اللَّام- وهي: مالٌ، أو مختصٌّ ضائعٌ، أو في معناه لغيرِ حربيٍّ (^٢). وهي ثلاثةُ أقسام:
الأولُ: (الرغيفُ، والسَّوطُ، ونحوه) كشِسع نَعل (^٣) (مما لا تتبعُه همَّةُ الأوساطِ) من الناس، أي: لا يهتمُّون في طلبِه، فهذا (يُملك بلا تعريفٍ) ويُباحُ الانتفاعُ به؛ لما روى جابرٌ قال: "رخَّص النبي ﷺ في العصا، والسَّوط، والحبلِ يلتقطُه الرَّجُلُ ينتفع به (^٤) " رواه أبو داود (^٥). وكذا تَمرة وخِرْقة، وما لا خَطَر (^٦) له. ولا يلزمُه دفعُ بَدَلِه.
_________
(^١) جاء في هامش الأصل ما نصه: "وجمعها ابن مالك بقوله:
لُقَاطةٌ ولُقطةٌ ولُقَطه … ولَقَطٌ ما لاقطٌ قد لَقَطَه".
وهذا الكلام ذكره البعلي في "المطلع" ص ٢٨٢.
(^٢) فإن وإنت لحربيٍّ ملكها واجدها، كالحربيِّ إذا ضلَّ الطريق، فوجده إنسان فأخذه، مَلكه. "كشاف القناع" ٤/ ٢٠٩.
(^٣) شسْع النعل: قبالُها الذي يشدُّ إلى زمامها. "اللسان" (شسع).
(^٤) في الأصل و(ح) و(م): "فينتفع"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "سنن" أبي داود، وجاء في هامش الأصل ما نصه: "قوله: يلتقطه الرجل. الظاهر أن الجملة في محل نصب على الحال من المفعرل المذكور قبله، والتقدير: حال كون المذكور ملتقطًا. وقوله: ينتفع. إما مفعول بنزع الخافض مع حذف "أن"، والتقدير: رخص في أن ينتفع به، أو بدل اشتمال من المجرور قبله، أي: رخَّص في العصا وما معها في الانتفاع بذلك".
(^٥) في "سننه" (١٧١٧) من طريق المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا. قال أبو داود: … ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كانوا، لم يذكروا النبي ﷺ
قال البيهقي ٦/ ١٩٥: في رفع هذا الحديث شك، وفي إسناده ضعف.
وقال الحافظ في "فتح الباري" ٥/ ٨٥: في إسناده ضعف، واختلف في رفعه ووقفه.
(^٦) الخَطر: ما ارتفع قَدْره وعلَت منزلته. "معجم متن اللغة" (خطر).
Jilid 3 · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.