كتاب الفرائض › باب ميراث الحمل والخنثى المشكل › فصل في ميراث القاتل والمبعض والولاء
[عمدة الطالب]
وإنْ أبانها في مرضِ موتِه المَخُوفِ مع تُهمتِه بقصْدِ حرمانِها، أو علَّقَ إِبانتَها في صحَّتِه على مرضِه أو على فِعْلٍ له، ففعلَه في مرضِه ونحوِه، لم يرثْها، وترثُه في العِدَّةِ وبعدَها، ما لم تتزوَّج أو ترتدَّ.
فصل
لا يرثُ قاتلٌ انفردَ أو شاركَ فيه
[هداية الراغب]
(وان أبانها في مرضِ موتِه المخوفِ مع تُهَمتِه) أي: المريض (بقصْدِ حرمانِها) من الميراثِ، بأنْ أبانها ابتداءً، أو سألتْه أقلَّ من ثلاثٍ، فطلَّقها ثلاثًا (أو عَلَّق إبانَتها في صحَّتِه على مرضِه، أو) علَّق إبانتها في صحته (^١) (على فِعْلٍ له) كتكليم (^٢) زيدٍ (ففعلَه في مرضِه) المخوفِ (ونحوِه) كما لو وطئَ عاقلٌ حماته بمرضِ موتِه المخوفِ (لم يرثْها) إن ماتت؛ لقَطْعِه نكاحَها (وترثُه) الزوجةُ إنْ مات (في العِدَّةِ وبعدها) لقضاءِ عثمان رضي الله عنه (^٣) (ما لم تتزوَّج أو ترتَدَّ) فيسقطُ ميراثُها ولو أسلمتْ بعدَ الردَّة.
"تتِمةٌ": إذا أقرَّ كلُّ الورثةِ وهم مكلَّفون -ولو أنَّهم واحدٌ- بوارثٍ للميت، فصدَّق، أو كان صغيرًا أو مجنونًا، ثبتَ نسبُه إنْ كان مجهولًا، وأمكنَ كونُه من الميت، وثَبَت إرثُه إنْ لم يقُمْ به مانعٌ. وإنْ أقرَّ أحدُ ابنيَه (^٤) بأخٍ مِثلِه، فله ثلثُ ما بيده، وبأختٍ، فلها خمسُه.
بفتح الواوِ والمدِّ: ولاءُ (^٥) العَتاقة.
(لا يَرِثُ قاتلٌ انفردَ) بقتلِ مورِّثه (أو شاركَ فيه ........................
_________
(^١) في (م): "صحة".
(^٢) في الأصل و(م): "كتكلم".
(^٣) أخرجه الشافعي في "الأم" ٥/ ٢٠٧، وفي "مسنده" ٢/ ١٩٣، وعبد الرزاق (١٢١٩٢)، والدارقطني (٤٠٤٩)، والبيهقي ٧/ ٣٦٢ من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان رضي الله عنه. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٥٧١، والشافعي في "مسنده" ٢/ ١٩٣، والدارقطني (٤٠٥١) من طريق الزهري، عن طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه … الخبر.
(^٤) في (س): "بنيه".
(^٥) قبلها في (ح) و(س): "أي".
Jilid 3 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.