كتاب الطلاق › باب اللعان › فصل فيما يلحق من النسب
[عمدة الطالب]
فإذا تمَّ، سَقَطَ عنه الحدُّ أو التَّعزيرُ، وحَرُمت عليه أبدًا، ولو أكذبَ نفسَه، وانتفى ولدٌ إنْ ذَكَرَه فيه صريحًا أو ضِمْنًا.
فصل
إذا ولدتْ زوجةُ ابنِ عشر فأكثرَ لنِصْفِ سنةٍ منذ أمكنَ اجتماعُه بها، أو لدونِ أربعِ سنين من إبانتِها، لَحِقه نسبُه، ولا يُحكَم ببلوغِه إنْ شُكَّ فيه.
[هداية الراغب]
وسُنَّ تلاعنُهما قيامًا بحضرةِ أربعة.
ويأمرُ حاكمٌ مَن يضعُ يدَه على فَمِ زوجٍ وزوجةٍ عند خامسة ويقول: اتَّقِ الله؛ فإنَّها الموجِبة، وعذابُ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرة.
(فإذا تمَّ) اللِّعانُ (سَقَطَ عنه) أي: عن الزَّوج (الحدُّ) إن كانت محصنةً. (أو التعزير) إنْ لم تكن مُحصنةً (وحَرُمت) الزوجةُ (عليه) أي: الملاعِن (أبدًا) وفُرِّق بينهما (ولو) بلا حاكمٍ، أو (أكذبَ نفسَه) بعدُ (وانتفى ولدٌ) عنه (إنْ ذَكَره فيه) أي: في اللعان (صريحًا أو ضِمْنًا) بشرطِ ألَّا يتقدَّمه إقرارٌ به، أو بما يدل عليه، كما لو هُنِّئ به فسكت، ومتى أكذبَ نفسَه بعد ذلك، لَحِقه نسبُه، وحُدَّ أو عُزِّر. والتَّوْأمان المنفيَّان أخوان لأمٍّ.
(إذا ولدت زوجةُ ابنِ عشر فأكثرَ لنِصْفِ سنةٍ منذُ أمكنَ اجتماعُه) أي: الزوجِ (بها) أي: بالزوجةِ، لَحِقه نسبُه؛ لقوله ﷺ: "الولدُ للفِراش" (^١) (أو) أتت به (لدون أربع سنين من إبانتها) أي: من إبانة الزَّوْجِ إيَّاها (لَحِقه نسبُه) لما تقدَّم (ولا يُحكم ببلوغِه) أي: الزوجِ -ابنِ العشر- (إن شُكَّ فيه) لأنَّ الأصلَ عِلمُه. وإنَّما ألحقْنا الولدَ به، حفظًا للنسب واحتياطًا، فلو لم يمكن كونُ الولد منه، كأنْ أتت به لدون نصفِ سنة منذُ تزوَّجها وعاش، أو لفوقِ أربعِ سنينَ منذُ أبانها، لم يلحق نسبه.
_________
(^١) أخرجه البخارى (٢٠٥٣)، وسلم (١٤٥٧)، وهو عند أحمد (٢٤٠٨٦) من حديث عائشة رضي الله عنها مطولًا.
وأخرجه مسلم (١٤٥٨) وهو عند أحمد (٧٢٦٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
Jilid 3 · hlm. cetak 260
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.