كتاب الأطعمة › فصل في الصيد
[عمدة الطالب]
ويُكره ذبحٌ بآلةٍ كالَّةٍ، وحدُّها والحيوانُ يُبصره، وكسرُ عنقِه وسَلخُه قبل أنْ يتمَّ زهوقُه، وأن يوجَّهَ إلى غير القِبلةِ.
فصل
يُباح الصيدُ لقاصده،
[هداية الراغب]
مع أن قياسَ الشرطِ أنْ لا يسقطَ به؛ لكثرة وقوعِ الذَّكاة مع غلبة السَّهوِ، وأمَّا الجاهلُ، فمقصِّر حيث لم يسألْ.
(ويُكره ذبحٌ بآلَةٍ كالَّةٍ) لحديث: "إنَّ اللهَ كتَب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتم، فأَحسِنوا القِتْلةَ، وإذا ذبحتم، فأحسِنوا الذِّبحةَ، ولْيُحِدِّ أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحتَه" رواه الشافعيُّ وغيرُه (^١). (و) يُكره أيضًا (حَدُّها) أي: الآلة (والحيوانُ يُبصره) لحديث ابنِ عمرَ: أن رسول اللهِ ﷺ أَمر أنْ تُحدَّ الشِّفار، وأن تُوارَى عن البهائمِ. رواه أحمدُ وابنُ ماجه (^٢). (و) يُكره أيضًا (كسرُ عُنُقِه) أي: المذبوحِ (وسَلْخُه قبلَ أنْ يَتمَّ زُهُوقه) للنَّهي عنه (^٣). (و) يُكره أيضًا (أنْ يوجَّه) الحيوانُ (إلى غير القِبلة) لأن السُّنَّة توجيهُه إليها على شِقِّه الأيسر. وسُنَّ رِفقٌ به، وحملٌ على الآلة بقوَّة.
وهو: اقتناصُ حَيوانٍ حلالٍ، متوحِّشِ طبْعًا، غيرِ مقدورٍ عليه. ويطلق على المَصِيد. و(يُباح الصيدُ لقاصده) لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ الآية [٤ من سورة المائدة] ......
_________
(^١) "سنن الشافعي" (٥٩٢)، وهو عند مسلم (١٩٥٥)، وأحمد (١٧١١٣) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.
(^٢) "مسند أحمد" (٥٨٦٤)، و"سنن ابن ماجه" (٣١٧٢). قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٢/ ١٦٤: إسناده ضعيف.
(^٣) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله ﷺ بُديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج مِنى: ألا إن الذكاة في الحلق واللَّبَّة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق … إلخ، أخرجه الدارقطني (٤٧٥٤) وفيه: سعيد بن سلّام العطار، قال في "التعليق المغني": كذبه ابن نُمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال النسائي: بصري ضعيف .....
Jilid 3 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.