كتاب الصيام
[عمدة الطالب]
يجبُ صومُ رمضانَ برؤيةِ هلالِه، فإنْ لم يُرَ مع صَحْوِ ليلة الثلاثين، أفطَروا، وإنْ حال دونَه غيمٌ أو قَتَرٌ أو نحوه، وَجَب صومُه
[هداية الراغب]
كتابُ الصيام
هو لغةً: مجرَّدُ الإمساك، يقالُ للساكت: صائم؛ لإمساكه عن الكلام، ومنه: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦].
وشرعًا: إمساكٌ بنيَّةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ، في زمنٍ معيّنٍ، من شخصٍ مخصوصٍ (^١).
وفُرِض صَومُ رمضان في السنة الثانية من الهجرة. قال ابنُ حَجَر (^٢): في شعبان. انتهى. فصامَ رسولُ الله ﷺ تسعَ رمضاناتٍ إجماعًا.
(يجب صوم رمضانَ برؤيةِ هلالهِ) لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقوله ﷺ: "صُوموا لرؤيته، وأفطِروا لرؤيته" (^٣).
والمستَحبُّ قولُ: شهر رمضان، كما قال الله تعالى. ولا يُكره قولُ: رمضان.
(فإن لم يرَ) الهلالُ، بالبناءِ للمفعول (مع صَحْوِ) السماءِ من نحو غيمٍ (ليلة الثلاثين) من شعبان (أَفطَروا) وكُرِه الصومُ؛ لأنه يومُ الشكِّ المنهيُّ عنه.
(وإنْ حَالَ دونَه) أي: دونَ هلالِ رمضان، بأن كانَ في مَطلَعِه ليلةَ الثلاثينَ من شعبان (غيمٌ أو قَترٌ) بالتحريك، أي: غَبَرةٌ (أو نحوه) كدخانٍ (وَجَب صومه) أي:
_________
(^١) "المطلع" ص ١٤٥.
(^٢) هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي الأنصاري السعدي، الفقيه، له مؤلفات
كثيرة، منها: "الصواعق المحرقة على أهل البدع والضلال والزندقة"، و"تحفة المحتاج لشرح المنهاج" و"الفتاوى الهيتمية" وغيرها، (ت ٩٧٤ هـ، وذكر. ابن العماد في "شدرات الذهب" ١٠/ ٥٤١ في وفيات سنة ٩٧٣ هـ). "النور المسافر" ص ٢٨٧ وما بعدها، "شذرات الذهب" ١٠/ ٥٤١. وكلامه في "فتح المبين في شرح الأربعين" ص ٩٢.
(^٣) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
Jilid 2 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.