القراءة استفهام في موضع نصب ب «أخفي»، والجملة (^١) في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين.
وحجة من فتح الياء أنه جعل الفعل ماضيا لم يسمّ فاعله، ففتح الياء، كما تقول: أعطي زيد، نهي عمرو، وما في هذه القراءة استفهام في موضع رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر، وفي «أخفي» ضمير يقوم مقام الفاعل، يعود على «ما» والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدت مسدّ المفعولين، وهو الاختيار، لأنّ الجماعة عليه (^٢).
«٣» قوله: ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ قرأ حمزة والكسائي بكسر اللام والتخفيف، وقرأ الباقون بفتح اللام والتشديد.
وحجة من فتح وشدّد أنّه جعل «لمّا» التي فيها معنى المجازاة، كما تقول:
أحسنت إليك لمّا جئتني، والتقدير: لمّا صبروا على الطاعة جعلناهم أئمة، وقيل:
إن «لمّا» بمعنى الظرف، أي بمعنى حين، أي جعلناهم أئمة حين صبروا.
«٤» وحجة من كسر اللام وخفّف أنه جعل اللام لام جرّ، و«ما» والفعل مصدرا (^٣)، والتقدير: جعلناهم أئمة لصبرهم (^٤)، وقد ذكرنا «أئمة» في براءة وغيرها (^٥).
ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة.
_________
(^١) ب: «الجملة» وبالواو وجهه كما في: ص، ر.
(^٢) التبصرة ٩٩ /أ، والحجة في القراءات السبع ٢٦٢، وزاد المسير ٦/ ٣٣٩، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٩، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٨٦ /أ، وتفسير مشكل إعراب القرآن ١٨٦ /ب.
(^٣) ر: «بتأويل مصدر».
(^٤) زاد المسير ٦/ ٣٤٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٣، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٠.
(^٥) راجعها في السورة المذكورة، الفقرة «١ - ٢».
Jilid 2 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.