سورة المؤمن
مكيّة، وهي أربع وثمانون آية في المدني،
وخمس في الكوفي
قد ذكر الاختلاف في إمالة حمزة في جميع الحواميم وعلّة ذلك. وذكرنا «كلمات» في يونس (^١).
«١» قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ قرأ نافع وهشام بالتاء، على الخطاب للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد الذين تدعون أيها المشركون من دونه.
وقرأ الباقون بالياء، ردّوه على ما جرى من ذكر الكفار قبله في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ «١٦»، وقوله: ﴿مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾، وعلى قوله: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ «١٨»، وهو الاختيار، لأنه ظاهر اللفظ، وعليه بني الكلام، وعليه الأكثر (^٢).
«٢» قوله: ﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ قرأه ابن عامر بالكاف، على الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كما قال: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ ثم قال: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ فرجع إلى الخطاب بعد لفظ الغيبة، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بالكاف، وقرأ الباقون بالهاء، ردّوه على لفظ الغيبة المتقدّم في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، وقوله: ﴿فَيَنْظُرُوا﴾، وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، فجرى آخر الكلام على ما جرى عليه أوله، وهو الاختيار، وكذلك هي بالهاء في كل المصاحف إلا مصاحف أهل الشام (^٣).
_________
(^١) راجع «إمالة فواتح السور»، الفقرة «٥ - ٧» وسورة الأنعام، الفقرة «٥٩ - ٦٠».
(^٢) التبصرة ١٠٥ /أ، التيسير ١٩١، والنشر ٢/ ٣٤٩، والحجة في القراءات السبع ٢٨٧، وزاد المسير ٧/ ٢١٤، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٩٦ /ب - ٩٧ /أ.
(^٣) المصاحف ٤٦، وهجاء مصاحف أهل الأمصار ١٨ /أ، والمقنع ١٠٦، وزاد المسير ٧/ ٢١٥، وتفسير النسفي ٤/ ٧٥.
Jilid 2 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.