وعلى مثل هذا القول كان سفيان والأوزاعي ومالك بن أنس ومَن بعدهم من أرباب العلم وأهل السُّنة - الذين كانوا مصابيحَ الأرض وأئمةَ العلم في دهرهم من أهل العراق والحجاز والشام وغيرها - زارِّين (^١) على أهل البدع كلها، ويرَون الإيمان قولًا وعملًا.
_________
(^١) من الزَّرّ، وزرَّ: أصل يدل على الشدة، ومن معانيه: الشَّلُّ والطّرد؛ يقال: يَزُرّ الكتائبَ بالسَّيف: أي يشلهم. ومن معانيه كذلك: العَضُّ، انظر: تهذيب اللغة (١٣/ ١٦١)، مقاييس اللغة (٣/ ٧). والمعنى: أنهم يتكلمون في أهل البدع ويفضحونهم، ويبينون عُوارهم للناس ليحذروهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.