مسائل نافع بن الأزرق › ١٠٩ - ﴿حوبا﴾
للرجوع، مع دلالة إسلامية للإياب، والمآب والمرجع والرجعى، إلى الله - عز وجل -. وهو سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
وسأله نافع عن قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾
قال: إثمًا. واستشهد ببيت الأعشى:
فإني وما كلفتموني منَ أمرِكم. . . لَيُعلَم مَنْ أمسىَ أعقَّ وأحْوِبِا
(تق، ك، ط)
وفي (وق): قال فيه الأعشى:
وإني وما كلفتموني وربكم. . . لأَعلمُ من أمسى أعقَّ وأظلما
ولا محل فيه للشاهد.
= الكلمة من آية النساء ٢:
﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ وحيدة في القرآن صيغة ومادة.
وباتلإثم تأولها أبو عبيدة في (مجاز القرآن) وقال الفراء في (معاني القرآن، آية النساء) الحوب الإثم العظيم، ورأيت بني أسد يقولون: الحائب القاتل. وقد حاب يحوب. ومن الحديث "اللهم اغفر لي حوبتي" وهو يتحوب من القبح يتحرج منه (١ / ٢٥٣) وفعلت كذا لحوبة فلان، أي لحرمته. وما يأثم الرجل إن لم يفعله (س) وفي الطبري عن ابن عباس: إثمًا عظيمًا، وعن قتادة: ظلمًا كبيرًا وهو الإثم كذلك في جامع القرطبي، عن ابن عباس والحسن وغيرهما. قال: وأصله الزجر للإبل فسمي الإثم حوبا لأنه يُزجَر عنه، والحوبة أيضًا. وقال الأخفض هي لغة بني تميم، وعن مقاتل: لغة الحبشة. وفسره الراغب بالإثم كذلك: لكونه مزجورًا عنه. والأصل فيه: حوب، لزجر الإبل؛ وفلان يتحوب من كذا: يتأثم،
Jilid 1 · hlm. cetak 472
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.